كلوديوس جيمس ريج
221
رحلة ريج
فيها مياه الأمطار بكثرة ، وذلك يدلنا على هطول الأمطار الغزيرة ليلة البارحة في هذه الأماكن . وفي التاسعة والنصف ارتقينا إلى أعالي الوهد ثم انحدرنا ثانية إلى الوادي فوصلنا قرية ( كه له ك آوه ) الكبيرة في منطقة ( هوبه توو Hobetoo ) فشاهدنا أكواما كبيرة مكدسة من القش الخشن للاستهلاك الشتوي . وكان الأهلون يحصدون الحبوب ، أما الدخن فما زال أخضر يانعا وبعضا من الذرة الهندية ناضجا ، ويقال إن الشتاء في جميع هذه النواحي من البلاد قارص البرد . وكان الهواء باردا منعشا ، وكان في استطاعتنا استئناف السفر راكبين طيلة النهار دون أن تزعجنا الشمس . اتجهنا إلى خيام القرية ، وقد نصبت في منتهى الوادي فوصلناها في العاشرة والدقيقة العاشرة « 1 » ، وكان موسم المضارب في العراء على وشك الانقضاء ، والأهلون أيضا على أهبة العودة إلى القرية . ولاحظنا أن درجة حرارة ينبوع ماء عذب قرب مخيمنا كانت ( 50 ) درجة . شاهدنا الكثير من الكركم ( Crocus ) الأبيض والأحمر ما زال موردا ، ثابتا في كل الأنحاء حتى في أواسط الطريق ، وطلبت من القرويين أن يأتوني ببعض جذوره لأخذها إلى بغداد فأتوني ببعض البصيلات من أنواعه المختلفة ، وأفادوا بأن البلاد كلها ترتدي حلة ورود في الربيع . 2 أيلول : مع أن الليلة كانت باردة جدّا فقد هاجمني البعوض ولم يدعني أتمتع بلحظة واحدة من الراحة . وكان الهواء صباح اليوم قارصا بدرجة ارتحت معها إلى لبس فروتي الصغيرة القديمة من جزة الخروف . امتطينا
--> ( 1 ) لا زال طريقنا هذا ، طريق ( تبريز ) الذي سننتهي منه غدا .