كلوديوس جيمس ريج
219
رحلة ريج
1 أيلول : سرنا في الخامسة والنصف من صباح اليوم متجهين نحو الشمال الغربي إلى منطقة جبلية عن يسارنا ، وفي الساعة الأولى قطعنا الكثير من المرتفعات والمنخفضات الناهدة ، فتباطأت سرعة مسيرنا خلالها ثم تحسنت تحسنا جيدا . وفي السابعة إلا خمس دقائق دنونا من منخفض هدود إلى ( قيزيل أوزان ) وهو نهر له بعض الشهرة الجغرافية « 1 » ويقع
--> ( 1 ) يرى الميجر ره نل أن ( قيزيل أوزان ) هو ( كوزان ) - بالكاف الفارسية - المذكور في العهد القديم ( راجع سفر الملوك الثاني الإصحاح 17 - 6 ) . وما يلي وصف ورد في كتابه المسمى « التحقيق في مصير أسباط اليهود العشرة الذين أخذوا أسرى في نينوى » . ينبع هذا النهر من بلاد سميت فيما مضى ب ( ماتيان ) بين ( تبريز ) و ( همدان ) وهو ينساب شرقا ويصب في القسم الجنوبي الغربي من بحر الخزر ، مخترقا طريقه في سلسلة عظيمة من الجبال التي تفصل ( ميديا ) عن المناطق القفقاسية ، وهو ينحدر من أعلى مستوى ( ميديا ) انحدارا سريعا مخيفا إلى وهدة سحيقة نخرتها مياه هذا النهر في قاعدة الجبال وعرضها عدة أميال ، وبعد أن يصل إلى منخفضات ( كيلان - بالكاف الفارسية ) يصبح قابلا للملاحة حتى انصبابه في البحر . وقبل انحداره ذلك الانحدار يصب فيه مياه نهرا ( أبهر ) و ( قزوين ) وغيرهما من الأنهر ، ويسمى ب ( شاه روود ) ، وتسمى مجموعة هذه الروافد باسم ( سغيد روود ) أو النهر الأبيض ، ومن المحتمل أن تكون تسميته هذه ناجحة عما يعلو مياهه المتدفقة من الزبد عند جريانها بين الجبال ، إذ يقول الرحالة « دي لافاله » ( . . إن لمياهه ذاتها لونا ضاربا إلى الحمرة . . ) ويصف السواح الطريق الممتدة على جانب الهاوية وصفا مخيفا ، وهي الطريق الوحيدة التي يمكن أن تسلكها الدواب المحملة من ( كيلان ) إلى ( أصفهان ) وهي بوجه عام محفورة في الجروف الصخرية القائمة والمشرفة على الهاوية المفزعة ، ويسير السائح على هذا الطريق مرخيا العنان لدابته وهو يسحبها من ورائه في حذر كي لا يندفع وراءها إذا ما زلّت بها خطوة واحدة فهوت - انظر أوليا ريوس وهانوي وغيرهما - وتقع هذه الوهدة إلى غرب بحر ( الخزر - قزوين ) بمائة وثمانين ميلا تقريبا - راجع الحاشية في الصفحة 395 من سفر جغرافية هيرودوتس لمؤلفه ره نل .