كلوديوس جيمس ريج

210

رحلة ريج

العائلة « 1 » ومنذ عهده صار يطلق على حكام هذه المناطق اسم ولاة ( سنه يي أردلان ) كما يطلق على حكام السليمانية اسم ( مير ميران بابان ) . وقد ظن البعض من قبل بأن ( أردلان ) كانت تطلق على المقاطعة فقط ، لكنهم أكدوا لي خطأ هذا الظن . وعندما امتدحت بعض الأبنية ، أفاد أحد الخانات قائلا إنهم أنفقوا جميع أموالهم على بيوتهم على خلاف البابانيين الذين حصروا استثمار ثروتهم في اكتناز المال واقتناء الأموال المنقولة ليكونوا على أهبة الرحيل في أي لحظة ، عند حدوث اضطراب ، أو عزل رئيسهم . وعلق عمر آغا على هذا الرأي فورا بقوله ( أجل ، إنكم تنفقون المال على البيوت ، إذ إنكم لا تبالون بمن يرأسكم فأنتم راضون بما أنتم عليه . أما نحن فمستعدون للحاق برئيسنا حيثما حل ، فنشاركه الملمات والمصاعب والأخطار ، وإننا نحتفظ بأموالنا له ليستعين بها على العيش في الأوقات العسيرة . وما كان هذا القول مجرد ادعاء أو تفاخر بل كان الحقيقة بعينها . وإنني أستطيع أن أبرهن ذلك بالكثير من الوقائع التي حدثت على علم مني . فلو عزل أمان اللّه خان لما لحق به أحد إلا بعض الخدم الذين يستطيع تأدية رواتبهم . ولكن لو عزل محمود باشا السليمانية لغادر كل أقاربه البلاد على الفور ولحقوا به وقدموا كل ما ملكت أيديهم من مال وأملاك ، بل لا شتغلوا يوميّا بأجور زهيدة ليساهموا بها في توفير المساعدة لسيدهم وتأمين راحته . ومن أبرز أوجه التباين بين القبليين والكورانيين هو اختلاف المحسوس بين روحيهما لأن الكورانيين أناس مستكينون جبناء ويقال إنهم أكثر خسة وأشد خداعا وأعظم ميلا إلى اللصوصية من الإيرانيين أنفسهم . ولقد لاحظت أمرا يبعث على الارتياح في سلوك الإيرانيين ، وهو أنهم لا يداورون أو يتحايلون كما يفعل الأتراك ، لكي يتحاشوا الجلوس

--> ( 1 ) كما كان ( به به ) اسم لشخص من عائلة كرمانج - الناشرة .