كلوديوس جيمس ريج

211

رحلة ريج

في مكان أدنى من مقام الأوروبي فيتقدمون عليه ، فهم يسعون لإجلاسك في صدور مجالسهم ويعاملونك إجمالا كما يعاملون أحد كبرائهم . لقد سافر المستر ( به ل لي نو ) هذا المساء في جولة أثرية إلى ( همدان ) و ( كرمنشاه ) . 28 آب : استعرض أمامي مساء اليوم السربازيون - الجنود النظاميون - ولدى الوالي ( 300 ) جندي منهم جندهم قبل عام أسوة ( بعباس ميرزا ) الذي أرسل له ضابطا روسيّا وبعض الجنود الروس لتدريبهم وقدم له طبولا ومزامير . . أما تدريبهم فيجري على الطريقة الإنكليزية ، ومن الغريب أن تسمع الطبول والأبواق الإيرانية تعزف قطعة « الكريناديه البريطانية » فالضباط وخيرة الجنود السربازين هم الآن مع الوالي ، ولم يبق في ( سنه ) إلا مائة منهم وكلهم حديثو العهد بالجندية على ما قيل لي . وهم يشبهون مضيف ( فولستاف ) « 1 » ولباسهم القبعات الإيرانية الاعتيادية والستر الإيرانية الطويلة أدخلت في سراويل من الكتان الأبيض وهو لباس ، لا ينسجم على أناس يمثلون الجندية تمثيلا محزنا . ويبدو لي أنه لم يحصل من تدريبهم على نتيجة تذكر بمثل تلك المدة القصيرة . فقد كانوا يحملون بنادق إنكليزية جيدة اشتراها لهم الوالي من الشاه الذي يتاجر باستيرادها من الهند فيبيعها بثمن باهظ إلى أولاده ورعيته . لقد كان أحد الروس يصدر الإيعازات وآمر الفوج واقفا إلى جانبه وبيده هراوة راع ، يمعن بها ضربا على رؤوس وأقدام الجنود ، ولم يكن لباسه رسميّا ، بل كان مرتديا اللباس الإيراني المعتاد .

--> ( 1 ) يشير المستر ريج بذلك إلى رجل مضحك ، لا كفاءة له اسمه ( جه ستس شالو ) جاء ذكره في القسم الثاني من مؤلف ( شكسبير ) المعنون الملك هانري الرابع - المترجم .