كلوديوس جيمس ريج

191

رحلة ريج

خلال تلال عالية جرداء نابية المنظر متكوّنة من صفائح أحجار متكسرة ، تغطيها تربة تضرب إلى الحمرة قليلا ، ولم نر فيها أثرا للضرع والزرع ؛ أما اتجاهنا فكان جنوبيّا شرقيّا بسبعين درجة . وفي الثانية عشرة إلا ربعا وصلنا إلى نهر ( والظاهر أنه يصبح أحيانا سيلا جارفا ) اسمه ( كاكور زكريا ) « 1 » فعبرناه مرتين قبل أن نبتعد عنه ، وهو عن يسارنا . وفي الواحدة إلا خمس دقائق حدنا عن الطريق العام إلى واد ضيق جدّا ، وفي الواحدة وخمس دقائق وصلنا قرية ( جه ناويره ) الحقيرة ، ونحن لا نزال في منطقة ( مه ريوان ) أكبر ملحقات ( سنه ) ؛ وما كانت وجوه القرويين الكورانيين وسيمة كوجوه من كان منهم في كردستان التركية . 23 آب : سرنا في الخامسة والربع من صباح اليوم . وكان اتجاهنا جنوبيّا شرقيّا بخمسين درجة لمدة مسير نصف ساعة حتى بلغنا الطريق العام ، ثم أصبح طيلة اليوم جنوبيّا شرقيّا بثمانين درجة ، وكان الطريق يتلوى بين منعطفات الوديان الضيقة ويمر أحيانا من فوق التلال التي تفصلها عن بعضها وكان الارتقاء بوجه عام أكثر من الهبوط والأرض بمناظرها قفراء كئيبة كيوم أمس . ولاحظنا أن المياه في بعض الأماكن تجري في مجار ترابية اصطناعية لإرواء الزرع ، وقد أخبرني عمر آغا بأن التربة هنا أضعف من أن يستفاد منها في الإنتاج الزراعي ما لم ترو إرواء اصطناعيّا ؛ فالشتاء قارص جدّا والثلوج الكثيفة تتراكم عليها زمنا طويلا . وفي السابعة إلا عشر دقائق مررنا بطنف اصطناعي ذي قمة مستوية ، كطنف ( جه م جه مال ) ، عن يسارنا في واد ضيق بالقرب من حضيض تل من

--> ( 1 ) يتجه ( كاكور زكريا ) غربا إلى ( شاميان ) ثم ينعطف إلى اتجاه ( كافرو ) - بالفاء الفارسية - ويصب في ( ديالى ) .