كلوديوس جيمس ريج

192

رحلة ريج

التلال ، ويسميه الأهلون ( قالا ) أي القلعة ، وإن كان لا يجوز مطلقا أن تكون القلعة في موقع يمكن فيه مهاجمتها حتى بالأحجار من التلال المجاورة . وبعد أن مضينا في الصعود طيلة طريقنا تقريبا منذ أن غادرنا ( جه ناويره ) هبطنا قرابة ربع ساعة ، فوصلنا آخر منحدر في الساعة الثامنة ، على أننا أخذنا توّا بالصعود على مرتفع هدود وانتهينا إلى قمته في الثامنة والنصف ، حيث بدا لنا منظر جبل ( زغروس ) البديع ؛ وما كان الهبوط بشيء يذكر . وفي التاسعة وعشر دقائق وصلنا خيام قرويي ( به رروده ) في واد ضيق ، والقرية فوق التلال عن يسارنا على بعد نحو ميل واحد . ويقيم قرويو ( به رروده ) مضاربهم في الصيف في هذا المكان على الدوام ؛ إنهم فرغوا من حصاد زرعهم وهم الآن يدرسونه ببغالهم وثيرانهم « 1 » . ووصلني هنا رسول من السليمانية ، ومع أنه جاءني راجلا فإنه لم يمر على مغادرته لها إلا ثلاثة أيام . غطّست المحرار في منبع عذب بالقرب من الخيام فعجبت لدرجته إذ كانت 61 د . ووجدت بين التبن حشرة كبيرة تشبه الجراد ، طولها نحو أربع عقد وكانت غير مجنحة ويبرز من ذيلها شيء يشبه السيف . وهي تعض عضّا مؤلما ، ولا تؤذي الزرع ، ويسميها الكرد ( شيره كولله - أو الجراد الأسد ) « 2 » ووجدنا أيضا خلدا يسميه الكرد ( موشه كوره ) أو الفأر الأعمى .

--> ( 1 ) إن درس الغلة بهذه الطريقة الابتدائية يعد أسلوبا عامّا في جميع أنحاء العراق ، وهي لا تزال متبعة - المترجم . ( 2 ) تقابلها لفظة ( حر كول ) الواردة في التلمود ، أو ( كازام ) وهو نوع من الجراد يوجد -