كلوديوس جيمس ريج
170
رحلة ريج
المضرب . وهذا المكان معرّض كثيرا لغارات قطّاع الطرق من عشائر الحدود . لقد تضرر القطن كثيرا في هذا المكان من جراء الجراد الذي لا تزال الكثير من أسرابه تزحف على الأرض - والجراد لا يأكل إلا ما كان أخضر . وقد أزعجتنا بعد الغروب بقليل أسراب كثيرة من بعوض ضخم وسام جدّا . وكانت الليلة باردة أما الصباح فقد كان أبرد منها . وقد ابتلت الأرض بالطل ، في حين إنك لا تجده في سهل السليمانية في مثل هذا الموسم . 24 تموز : كانت درجة حرارة أحد ينابيع مضربنا ( 57 ) ، وقد قستها في فترات عديدة طيلة النهار فلم تتغير أبدا . وكانت درجة حرارة منبع في التلال فوق أحمد كلوان ( 52 ) ، أما درجة ينبوع في واد قريب منا وعلى مستوى واحد تقريبا من مضربنا فكانت ( 63 ) درجة . وعلى تل يقع إلى الشرق منا وعلى الضفة الأخرى من نهر ( قزلجة ) توجد بقايا قلعة اسمها « قز قلعه سي » أو حصن الفتاة ، وهي ساسانية على الأكثر . وهناك بالقرب من مضربنا عدة أشجار من الحور وهي أضخم ما شاهدت في حياتي ، وكان محيط جذع إحداها ستة عشر قدما وهي في الحقيقة شجرة عظيمة جدّا ، وكانت اثنتين أو ثلاثة من هذه الأشجار مطروحة أرضا بضخامتها وقد علمت أنها تكسرت قبل عامين من جراء الثلوج ، ولم تتحمل ثقل ما تساقط عليها . لقد باغت ذات مرة اثنا عشر بابانيّا معسكرا للإيرانيين في شرقي أحمد كلوان بميل واحد ، وهزموا عدة آلاف منهم ، في عهد سلطان ( شاه