كلوديوس جيمس ريج

171

رحلة ريج

حسين ) ، وكان ( سليمان به به ) آنذاك زعيم كردستان « 1 » وقد أحرز انتصارا في نفس اليوم على الجيش التركي . ويوجد في كردستان نوع من الضفادع الخضراء تتسلق الأشجار ، وتتصيد الذباب والجراد بضربها بمخالبها الأمامية كما تفعل القطط . وقد شاهدتها تفعل ذلك عدة مرات ، وهي تشبه الضفادع الاعتيادية من كل الوجوه ، إلا في لونها الأخضر التفاحي ، ويجلدها الناعم الأملس . وقد رأيتها قابعة ليلا في الأدغال . حضرت في أحمد كلوان لعبة قد تخلع أطراف أي رجل إلا إذا كان كرديّا قويّا ، ووصفها أن يجلس أحد الرجال على الأرض بعد أن يربط بإحدى ساقيه حبل يمسك بطرفه السائب رهط من اللاعبين ، فيجرون به الرجل ويسحبونه على الأرض الحجرية الوعرة ويدورون به كما يدور نوتية الباخرة ببكرة المرساة . ويربط بأحد أطرافه الأخرى حبل يمسكه من نهايته السائبة أيضا رجل آخر بمنزلة الحامي له ، يمنع الرهط من سحبه وجره بالسعي للقبض على واحد من المهاجمين دون أن يسيب الحبل من يده ، ومتى ما قبض على أحدهم وجب على هذا أن يأخذ دوره في القعود ليهاجم . وكان يصحب هذه الحركة صراخ وصياح وقفز ، أما الممثل أو اللاعب الأول في هذا المشهد فكان همجيّا مرحا اسمه « قادري

--> ( 1 ) وعليه لا بد أن يكون وقوع ذلك بين عامي 1088 و 1092 ه ( 1677 - 1681 م ) . راجع الهامش ( 1 ) من الصفحة ( 88 ) . انتهت الحاشية . وقد سها المترجم من ذكر حاشية جاءت إيضاحا إلى عبارة : « إن أحد أجداده قام بخدمة جليلة لأحد السلاطين العثمانيين . إلخ » - الصفحة 91 السطر 17 - فرأى تثبيتها هنا وهي : كان سليمان بابا أو ( به به ) ، قد ذهب إلى استانبول قبل مائة وخمسة وعشرين عاما ، أي عام 1678 م ، فكوفىء لخدماته التي قام بها للأتراك إزاء الإيرانيين . وسميت عائلته بعد ذاك باسمه وهو به به أو بابا ، عوضا عن اسم العشيرة ، وقد علمنا سابقا أن اسمها كانت ( كرمانج ) .