كلوديوس جيمس ريج
14
رحلة ريج
والمجوهرات والأحجار المنقوشة التي عثر عليها في بابل ونينوى وطيسفون وبغداد . وقام برحلة إلى بابل لدراسة آثار تلك المدينة القديمة ، فجمع نتاج ملاحظاته في كتابه « مذكرات في خرائب بابل » الذي طبع لأول مرة في ( فينا ) في مجلة « مناجم الشرق » ومن ثم تم طبعها في إنكلترا . وقد وصفت مجلة « ادن يه ره رفيو » هذا الكتاب حق الوصف بقولها : « إنه رواية متواضعة وصريحة في مشاهداته خلال زيارته القصيرة ، ويكفيها اعتبارا ما تمتاز به من خلوها من التحقيقات التي لا طائل تحتها أو التخمينات الارتجالية ، إذ كانت خير برهان على براعة المؤلف في العلوم الشرقية والكلاسيكية ، وابتعاده عن الادّعاء الفارغ والمباهاة الفظة ، وذلك نتيجة طبيعية لعلمه المكين » . وبعد سنة 1816 بقليل أصدر الميجر ( ره نل ) صحيفته المسماة « اركيئو لوجيا » فنشر فيها ملاحظات في تخطيط بابل القديمة مستندة على مشاهدات واكتشافات كلوديوس جيمس ريج ، وقد أظهر الشك في بعض آرائه . وعلى هذا قام المستر ريج برحلة أخرى إلى بابل لدرس مواقعها ، فنشر في لندن عام 1818 كتابه « مذكرات ثانية في بابل » تحتوي على تحقيقات في المقارنة بين الأوصاف القديمة لبابل والآثار التي لا تزال تشاهد في مواقعها مبنية على ملاحظات الميجر ره نل » . وقد أيد في مذكراته الثانية هذه ، استنتاجاته الأولى وأضاف فهرسا قيما في عاديات بابل مزينا بالصور المحفورة ، فقوبلت هذه المذكرات الثانية باهتمام عظيم في جميع أنحاء أوروبا لأنها ألقت ضوءا جديدا على هذا الموضوع الذي يهم كل قراء التاريخ المقدس أو القديم . وفي أواخر عام 1813 اضطر المستر ريج لأسباب صحية أن يترك مقيمية بغداد في رعاية معاونه المستر ( هاين ) ويسافر إلى استانبول برفقة زوجه ، فقضى فيها مدة بضيافة صديقه المستر والان ( السير روبرت لستن ) الذي كان يومئذ سفيرا لبريطانيا لدى الباب العالي . وقد حملته اعتبارات