كلوديوس جيمس ريج

110

رحلة ريج

كردستان ، إلا أن هذه تشترى من البساتين ، أما شجر الحور - قاواق أو ال ( سبندار ) « 1 » فيجلب من الجزيرة « 2 » والعمادية ، وأما الصفصاف أو ال ( سكوود ) فمن الفرات من أعالي ( عنه ) . لقد أخذ الخشب الآن يندر يوما بعد يوم في جبال ( سنه ) من جراء قطعه من قبل الناس جزافا ، وقال لي مخبري بأن الأماكن التي اعتيد أن يقطع منها الخشب قد خلت الآن حتى من الأعواد الصغيرة ، وقد ساهم أخيرا رجل من ( كرمنشاه ) ، يتعاطى الصب والسبك وسك النقود ، في تدمير غابات الدلب أو الصنار ، متصورا أن لا شيء يطمنه سوى الفحم المصنوع من الصنار ، وهذا أضر بالغابات من قطع الجذوع منها . إن عمال أو وكلاء قطع الخشب لا يجرؤون قط على حمل الدراهم معهم عند توغلهم في الأحراش ، أما الأجور فتدفع للعمال في ( حلبجة ) « 3 » وهي أقرب مدينة من المنطقة ، ويقال إن أهالي هذه الجبال ،

--> ( 1 ) ( سبيدار ) كلمة كردية تعني الحور في العربية ، ومعناها الشجرة البيضاء وقد تطلق أحيانا في بعض الأماكن على شجرة الصنار أو الشنار ( جنار ) - المترجم . ( 2 ) راجع الملحق للوقوف على ذكر بعض الأماكن في الجزيرة والأراضي المهمة المجاورة لها وغير المعروفة إلا قليلا ، ومن بينها قلعة ( في نيك - Finik ) وهي على بعد أربع ساعات في أعالي الجزيرة ، ولها صيتها في تاريخ الكرد القديم منذ سنة 1461 . ففي سنة 1450 حاصر الجزيرة الأمير ( خالابي - Khalapi ) أمير ( سعرد ) ، وفي عام 1459 انتزع الجزيرة الأمير أحمد البوتاني ، الذي استولى على جبال كوردوشيان ، - كما يقول ( آسسه ماني - Assemanni ) - من الأمير إبراهيم الذي احتمى بقلعة ( في نه ك - Phineck ، وفي عام 1461 دارت معركة بين رؤساء ( حسن كيف ) والبوتان في غابات الجزيرة ، وفي السنة ذاتها استولى أحمد البوتاني طاغية الجزيرة على ( في نيك ) وأمر بحرق إبراهيم وأولاده . ومن الجدير بالذكر أن ( آميانوس مارسل لينوس ) يشير إلى ( به زاب ده - Bezabde أو الجزيرة وإلى ( في نيك - Phoenica في الصفحات 15 و 16 و 26 من سفره العشرين . ( 3 ) تقع ( حلبجة ) في منتهى وهد ( شهرزور ) نحو الجبال ، وفي الجنوب الشرقي من السليمانية .