كلوديوس جيمس ريج
107
رحلة ريج
وعندما أخبرته بأن لا يجرؤ أحد منا على الجلوس في حضرة ملكنا ، قال : « ماذا ؟ حتى ولا أرباب الدين منكم ؟ » فأجبته بالنفي فقال بلهجة الرضى مديرا وجهه إلى البعض من الحاضرين من قومه : « أرأيتم ذلك ، ليس للملالي من سطوة في بلاده » . وقد تكلم كثيرا عن الحالة في كردستان قائلا : « إن بلادي في حالة تعسة ، فإذا خدمت الأتراك حقروك وخلعوك متى شاؤوا ، وإذا خدمت الإيرانيين أضجروك على الدوام بطلب المال . . . » إنه كردي حق ، ولكنه يفضل الإيرانيين على ما يظهر من تينك القوتين المتنافستين . وقد وجدته عنه مغادرتي له ودودا إذ قال لي : إنّه يعتبرني من عشيرته ، وإنه يرجو دوام الصداقة الحميمة بيني وبينه . وعند رجوعي حضرت مشهد عراك الكلاب الطريف « 1 » ، وكان من المبهج مشاهدة فرح الكرد الشديد وهم يشجعون ويصرخون ويتراوحون بأرجلهم ، وقد ملؤوا المكان بالضجيج أكثر من الكلاب أنفسهم . كان أحد الكلاب يعود إلى صديقي الرياضي محمود مصرف ، الذي ما إن علم بوجود كلب شهير في ( جوى سنجاق ) حتى أرسل أحد الرجال خصيصا إلى هناك في طلبه كي ينازله مع أحد الكلاب هنا ، وهو يكاد أن يكون أقوى من جميع كلاب المنطقة في الوقت الحاضر . كان الكثير من السادة الكرد يشاهدون العراك ، وقد خاطبني أحدهم بقوله : « إنك أول إنكليزي رأيناه هنا ، وإنك ستكون مدار حديث أحفادنا ، وإننا لمغتبطون بوجودك بيننا » . وقد رددت الجماعة بكاملها ، هذا الإحساس .
--> - وهم في لباسهم ككرد العمادية . وترد لغتهم إلى اللهجتين البابانية والبهدينانية . وتنطبق نفس الملحوظة على كرد ( راوندوز ) الذين لم أتمكن من معرفة اسم عشيرتهم الرئيسية ، وإنني أعتقد بأنه لا يوجد بين ال ( خوش ناو ) والراوندزيين قرويون أو فلاحون . ( 1 ) كانت من جنس كلاب الرعاة الفظة .