شكيب أرسلان
337
الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف )
معادن البقران وهو جيد ، وفي جبل هزان « 1 » قبلي مدينة ذمار معادن الحجارة النفيسة اليمانية من العقيق الأحمر والأبيض والأصفر والورد . وفي قرية ملص « 2 » من مغرب ذمار « 3 » معادن العقيق اليماني ، والجواهر النفيسة ، وذلك مشهور معاين ، وعما رواه بعض حككة العقيق من أهل ملص أنّ في بلد زبيد « 4 » معدن الزمرد العال ، وإنّه لما ظهر هدم
--> ( 1 ) جاء في « التاج » وهزّان بن الحارث الخولاني شهد فتح مصر ، ولعلّ هذا الجبل منسوب إليه أو إلى رجل آخر اسمه هزّان . [ لعله هران بالراء انظر « صفة جزيرة العرب » ( 149 ) ] . ( 2 ) قال في « التاج » : وملص اسم موضع . ( 3 ) قرية باليمن ، قيل على مرحلتين من صنعاء ، وقال قوم : ذمار اسم صنعاء ، وصنعاء كلمة حبشية أي حصين وثيق ، قاله الحبش لما قدموا مع أبرهة ، ورأوا صنعاء ، ورواها بعضهم بالكسر ، وقال ابن دريد : بالفتح ، قيل : إنّه وجد في أساس الكعبة لما هدمتها قريش مكتوب بالمسند : « لمن ملك ذمار ؟ لحمير الأخيار ، لمن ملك ذمار ؟ للحبشة الأشرار ، لمن ملك ذمار ؟ لفارس الإصرار ، لمن ملك ذمار . لقريش النجار ، ثم حار محار » أي رجع مرجعا . وأما الهمداني فقد قال في « صفة جزيرة العرب » ( 224 ) عن ذمار ما يلي : مخلاف ذمار قرية جامعة ، فيها زروع وآبار قريبة ، ينال ماؤها باليد ، وتسكنها بطون من حمير ، وأنفار من الأبناء ( قلت : الأبناء أبناء الفرس الذين كانوا احتلوا اليمن ) ورأس مخاليفها بلد عنس ، وساكنه اليوم بعض قبائل عنس من مذحج . ثم ذكر ذمار القرن ، وقال : قرية قديمة خراب ، وقال : إنّ ذمار المخدر غيرها قال : وأما مخاليف ذمار من غربيها فهي مصنعة أفيق للمغيثين - قبيلة - وجمع ، والموفد ، وسربة ، ووادي القضب لبني عبد كلال - إلى أن يقول - ويسكن هذه المواضع من بطون حمير : أوزاعي ومغيثي وغير ذلك . ( 4 ) من أشهر مدن اليمن ، بل مدن العرب ، ذكر السيد مرتضى الزبيدي صاحب « تاج العروس من جواهر القاموس » زبيد فقال - كأمير - بلد باليمن مشهور ، اختطه محمد بن زياد مولى المهدي في زمن الرشيد العباسي ، إذ بعثه إلى -