شكيب أرسلان
26
الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف )
العرب ، ولما علم شكيب بنوايا السفاح فر إلى إستانبول ، ليشكو السفاح إلى الباب العالي وناظر الحربية أنور باشا . في عالم ( 1916 ) تزوج الأمير من الآنسة سليمى الخاص بك حاتوغو ، وهي فتاة شركسية . في عام ( 1916 ) بدأت الثورة العربية الكبرى ، لكن الأمير لم يتحمّس لها ، لما يرى فيها من أصابع بريطانية فهو يقول : « لو أعلم أن الثورة العربية ستؤدي إلى استقلال العرب لما سبقني إليها أحد » . مع دخول الفرنسيين سورية ، وبعد مقاومة اشترك فيها الأمير ، فرّ إلى مرسين بتركية ومنها إلى برلين ، حيث أنشأ جمعية الشعائر الإسلامية وبقي هناك عدة سنوات . وفي عام ( 1922 ) سافر إلى جنيف رئيسا لوفد سوري فلسطيني للدفاع عن قضايا العرب وحقوقهم أمام عصبة الأمم ، ومن ثمّ اختار جنيف مكانا لإقامته . وفي عام ( 1926 ) سافر شكيب على رأس الوفد السوري إلى رومة ليبسط أمام لجنة الانتداب القضية السورية ، وقدّم لرئيس اللجنة مطالب سورية ، التي تتلخّص في إلغاء الانتداب ، ووحدة سورية ، وإصدار دستور لها . كما نشر مقالا فضح فيه ألاعيب فرنسة مع تركية على حساب سورية باقتطاع أجزاء منها - أنطاكية واسكندرونة - لتقديمها إلى تركية . في سنة ( 1927 ) سافر الأمير إلى أمريكة الشمالية حيث رأس مؤتمرا عربيا في مدينة دترويت بناء على دعوة من عرب المهجر هناك . في أواخر سنة ( 1927 ) زار روسية ، واستقبل هناك بحفاوة وإجلال . وفي سنة ( 1929 ) حج شكيب إلى بيت اللّه الحرام ، والتقى الملك عبد العزيز آل سعود ، وكتب « الرحلة الحجازية » المسماة « الارتسامات