شكيب أرسلان
27
الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف )
اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف » وهي هذا الكتاب . وفي سنة ( 1930 ) قام برحلة إلى إسبانية ، وعاد فكتب « الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية » وكتب « تاريخ غزوات العرب في فرنسة وسويسرة وإيطالية وجزائر البحر المتوسط » وفيه ردّ غير مباشر على دعاة الاستعمار وأذنابه من الشعوبيين الجدد . كما أصدر « مجلة الأمة العربية » بالفرنسية في جنيف دافع فيها عن قضايا العرب والمسلمين . في سنة ( 1934 ) اشترك في وفد الصلح الذي أرسله المؤتمر الإسلامي بالقدس للتوفيق بين الملك عبد العزيز آل سعود والإمام يحيى حميد الدين ملك اليمن بعد أن نشبت الحرب بينهما ، واستطاع الوفد أن يقوم بمهمته على الوجه المرضيّ . في صيف ( 1937 ) سمحت له فرنسة أن يزور سورية ، واستقبله أبناؤها استقبالا رائعا ، وسعد بتقبيل يديّ أمه ، وأرادت الحكومة السورية أن تعبّر عن تقديرها له ، فأصدرت قرارا بتعينه رئيسا للمجمع العلمي العربي ، لكنّ فرنسة نكثت بوعودها فترك شكيب سورية ، وعاد إلى أوربة . وفي عام ( 1939 ) أذنت له الحكومة المصرية بزيارة مصر بعد أن حيل بينه وبينها سنوات طويلة ، فزارها ، وبعد أن قضى في مصر أربعة أشهر عاد إلى أوربة . وقامت الحرب العالمية الثانية بظروفها القاسية التي نال منها شكيب نصيبه ، ولكنّه لم يكفّ عن الجهاد في سبيل العروبة والإسلام . 5 - عودته إلى وطنه ووفاته : انتهت الحرب عام ( 1945 ) ، وتحررت سورية ولبنان ، فعاد شكيب إلى وطنه في أواخر تشرين الأول - أكتوبر عام ( 1946 ) واستقبله أبناء العروبة بحفاوة وإكبار .