شكيب أرسلان

25

الرحلة الحجازية ( الارتسامات اللطاف في خاطر الحاج إلى أقدس مطاف )

وفي عام ( 1892 ) سافر إلى فرنسة ، وهناك تعرف بالشاعر أحمد شوقي . 4 - وظائفه وجهاده : في عام ( 1908 ) عين مديرا لشويفات ، ثم قائم مقام لمقاطعة الشوف لمدة ثلاث سنوات ، ولما صدر الدستور العثماني سنة ( 1908 ) وتألف مجلس المبعوثين في الآستانة عام ( 1909 ) اختير شكيب ليكون نائبا عن حوران . وفي عام ( 1911 ) اعتدت إيطالية على ليبية ، فانبرى شكيب يكتب المقالات النارية حاضا العرب والمسلمين للدفاع عن حوزتهم ، ولم يتكف بهذه المقالات بل حمل السلاح ، وذهب إلى ليبية متخفيا ، ليشترك في قتال الطليان إلى جانب أنور باشا . في سنة ( 1912 ) سافر شكيب إلى تركية حيث اختير مفتشا لبعثات الهلال الأحمر المصري فقام بمهمته خير قيام . وفي عام ( 1912 ) علم بتقسيم فرنسة وبريطانية لسورية وفلسطين ، وذلك من خلال اعترافات المسيو بوانكاره ، لذلك لم يتحمّس للثورة العربية عام ( 1916 ) لما يعلم من نوايا الإنكليز والفرنسيين ، فاختار أهون الشرين ، اختار الترك على الحلفاء واليهود ، وهاهو يقول : « لم يمنعنا من الاشتراك في الثورة العربية سوى اعتقادنا أن هذه البلاد العربية ستصبح نهبا مقتسما بين إنكلترة وفرنسة ، وتكون فلسطين وطنا قوميا لليهود ، وهذا التكهن كان عندنا مجزوما به » . وفي سنة ( 1912 ) سافر إلى المدينة المنورة لإنشاء مدرسة فيها . عاد إلى دمشق ليشهد مذابح الأحرار في دمشق وبيروت على يد السفاح جمال باشا ، وعبثا حاول الأمير ثني السفاح عن جرائمه ، واستغلّ زيارة صديقه أنور باشا لسورية ليشكو إليه جرائم جمال باشا وبطشه بأحرار العرب . بدأ السفاح يضايق شكيبا ، ليوقع به ، ويلحقه بإخوانه من أحرار