اولياء چلبي

80

الرحلة الحجازية

قرية مزار سيدنا أيوب : عاش النبي أيوب مائة وثلاثين عاما يعتصره الألم ، ولم يتأوه مرة واحدة . وكانت زوجته هي « رحيمة » ابنة « أفرايم ابن يوسف » « 1 » . ومزاره في قرية « چوان » . وما زال قائما حتى يومنا الحاضر . ولو ابتلي انسان بأي مرض جلدي واغتسل في نبع النبي أيوب الواقع في قرية « سعدون » فإنه يعافى بعون اللّه وتلتئم كل جروحه . في الصباح الباكر ، وفد مشايخ العرب على الباشا ، وأخبروه قائلين : [ يا معالى الوزير . . خذ معك ما يلزمك من الظهيرة والمؤن فقط ، وما تبقى سوف نلحق بكم به في « معن » أو « المدينة » . تحركوا عندما تسكن العاصفة ] ، . كما جاء تركمان مرعش « 2 » وعينتاب « 3 » وقالوا . . [ يا صاحب العزة والدولة . . لقد تجولنا في النواحي المحيطة بنا ، وهناك مكان أخضر تفوح منه رائحة العشب ويقع على نفس طريقنا . . فلو شئتم فانتقلوا إلى هنالك وإن شاء اللّه سيزداد الجو تحسنا وجمالا . . ] . على الفور ، أصدر الباشا أوامره إلى جميع الحجاج الذين جمعوا حوالي سبعة آلاف جمل ، وتحركوا . وفي خضم الوحل ، وآلاف المشاكل ، والبلايا ، قطعنا المسافة - التي كان من الممكن قطعها في ساعة واحدة - في أربع ساعات . وقد نفق كثير من الجمال في الوحل ، كما بقي فيه عدد آخر ؛ لم تكن جمال الشام لتتحمل هذا الوحل قط . بل إن جمال التركمان الرومية هي التي تحملته وتغلبت عليه وكذا جمال العجم ؛ ذات الطبيعة الطاووسية ، قد نجحت هي الأخرى في نقل متاعنا .

--> ( 1 ) أفرايم بن يوسف : - أفرام بن يوسف ولد في نصيبين سنة 306 وتوفي في أدسه - اورفه سنة 373 م رحل دين سرياني ، وكاتب - قبض عليه من قبل بطارقة مدينة نصيبين لنشاطه الديني . سنة 363 م . ثم هاجر إلى أدسه - اورفه ، وأسس بها مدرستها . ترجمت أعماله فيما بعد إلى اللغات ؛ اليونانية ، واللاتينية ، والعربية ، والأرمنية ، والسلافية وقام بأبحاث عن الكتاب المقدس ، وأصبح معلما بالكنيسة ، ومعروفا فيما بين السريان كزعيم ديني . خاطب المشاعر بآعماله التي ألفها ، وتعتبر أشعاره من أجمل النماذج في الشعر العالمي . ( المترجم ) . أنظر 88 . s ، 4 - Buy " K Lugat Ansik . Cclt ( 2 ) مرعش : من أشهر مدن الآناضول ، ولها مكانة كبيرة في تاريخ التركمان والأكراد وبها العديد من الآثار الإسلامية التي تعود إلى عصور مختلفة . « المترجم » ( 3 ) عينتاب : من مدن الأناضول الشهيرة ، وقد منحها مجلس الأمة التركي الكبير لقب غازي فأصبح يطلق عليها غازي عينتاب . وتعتبر المدينة السابعة حاليا من ناحية التعداد في تركيا المعاصرة . . وهي غنية بآثارها التي تعود إلى مختلف العصور ، . « المترجم »