اولياء چلبي
242
الرحلة الحجازية
وأكملت دعائها قائلة : ( ژباش نداژ طوژ مژا ژلم ژلم ژيدايژ قلم ژبا براژ فر فلار ژيبا ) . وخلاصة معنى الدعاء العبري . . « يا إلهي امنح الجمال لطائفة النسوة اللائي يشربن منه ، واجعلهن محبوبات ، وأشمل برحمتك كل الخلايق العجزة ، وأمنح من يشرب منه من أبنائي تاج النبوة ، واشملنا برحمتك وامنح به الشفاء من كل داء » . حقا . . إن ماء زمزم مفيد جدا لطائفة النسوة ، ويجعلهن محبوبات جدا ، وجملة من يشربن منه يتصفن بحسن الخلق ، والخلق . وهن مشهورات بذلك في العالم ، ومن يشرب منه ؛ فكأنه تناول من مختلف الأطعمة ، فماء زمزم يدفع الجوع ، كما يذهب العطش ، يقوى الجسد ولقد آحاطت أمنا هاجر جوانبه الأربعة بالتراب ، فصار كالخليج . ويقول بعض المؤرخين ، أنه عندما أوحى اللّه سبحانه وتعالى إلى سيدنا إبراهيم ببناء البيت العتيق . . فكر الخليل أن التراب يلزمه الماء . ولهذا آجرى اللّه سبحانه وتعالى ماء زمزم بالكيفية السابقة حتى يتمكن الخليل إبراهيم من خلط التراب بالماء ، ويتمكن من البناء . ومن هنا كانت المعاني المتعددة للآية الكريمة . . وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ « 1 » . ولتحقيق هذا في هذه البقعة المقدسة ، آجرى اللّه سبحانه ماء زمزم . . . ويقولون ، والعهدة على الراوي ؛ أن الرسول الكريم قال صلى اللّه عليه وسلّم . . رحم اللّه أم إسماعيل لو تركت ماء زمزم لكانت جارية . . وعلى الجانب الأيمن من ماء زمزم ، وبجانب الجدار الخارجي ، يوجد سلم متصل بالبيت الشريف . . وتصل منه إلى مقدمة البيت الشريف . . وجميع الحجاج ، يصعدون منه ، ويدخلون البيت الشريف . وعلى الجانب الأيمن من هذا السلم يوجد باب السلام العتيق . * * *
--> ( 1 ) سورة الأنبياء : الآية 30 .