اولياء چلبي

241

الرحلة الحجازية

عليّ إذا لاقيت ليلى بخلوة * زيارة بيت اللّه برجلاى حافيا ) حقا ؛ لو شرب منها الإنسان باعتقاد ، وعقيدة صادقة ، فلا بد من أن يجد فيه الشفاء ؛ لأن مياه زمزم هي معجزة سيدنا إسماعيل . وقد كتب في ذلك الكثير والكثير من الأقوال ، ولكن القول الفصل هو : في وصف طلوع ماء زمزم : إن سيدنا إبراهيم ، بينما كان ابنه إسماعيل ما زال في المهد ، انشغل ببعض الأمور ، وترك أمنا السيدة هاجر مع ولدها إسماعيل ، وسافر بتكليف إلهي إلى مكان آخر ، إستبد العطش بسيدنا إسماعيل ، فأخذ يضرب الأرض بقدماه . . بينما أمه تهرول بين الصفا والمروة بحثا عن قطرة ماء . وما أن عادت حتى رأت البلل يبدو تحت قدمي وليدها . . ثم ظهرت عينا ماء تحت قدميه . . ولما رأى « بنى جرهم » وهم من العبرانيين هاتين العينين ، قالوا لهما بالعبرية « Jem Jem » وعرّبت إلى زمزم ولكن القول الأرجح هو أن حضرة إسماعيل ، وهو ما زال في المهد صبيا ، كان مستريحا فوق الأرض ، فاستغرق في النوم . . وبينما الآحلام تداعب خلده ، آخذ يلعب برجليه الكريمتين . . وكلما أصطدمت قدماه بالأرض وهو يداعبها . . ظهرت عينا ماء بأمر اللّه . . وسالت المياه حوله ، وكادت أن تغرقه ، فبدأ إسماعيل في الصراخ ، والبكاء ، وكانت السيدة هاجر في هذه الآثناء تهرول بين جبلي الصفا والمروة بحثا عن الماء فلما سمعت الصوت ، هرولت نحو وليدها . . وما أن وصلت . . فماذا رأت ؛ إسماعيل يكاد يغرق في الماء . . فهرعت لنجدة فلذة كبدها . . وأخذته في آحضانها . . وحمدت اللّه آلاف المرات على ظهور الماء . . فشربت آمنا هاجر . . وقالت باللسان العبري بدلا من كلمتي الحمد للّه « زمزم » . وها هو دعاء أمنا هاجر ، زوجة إبراهيم ، يعنى أم حضرة إسماعيل ؛ وهو باللغة العبرانية : ( حابان حوژايژ ژمژم ژولو بنها ژوم بدژ ژوژ اژلهم ژق ژطژا ژيداژ دوسان فلو اژا حوژ ريواژى ) .