اولياء چلبي

218

الرحلة الحجازية

تعرضت له الكعبة المشرفة أثناء طوفان نوح عليه السلام . . والأسباب التي من أجلها فرض اللّه سبحانه وتعالى زيارة مكة والطواف بالبيت الحرام تعظيما وإكراما لأنه سبحانه وتعالى قد أنزله من الجنة ليكون مقام عبادة لسيدنا آدم بعد نزوله إلى الأرض . . وكلّف اللّه سبحانه وتعالى آدم بأن يجعله بيتا معمورا وأمره هو وحواء بالطواف حوله . . وقد طاف آدم ومعه الملائكة حول البيت الحرام . . ولكن بعد الطوفان أصبح مزارا لبني آدم ، وفرض اللّه عليهم الطواف حوله . . ويقول المؤلف . . أن بيت اللّه الحرام الذي أنزله اللّه من الجنة ، وأثناء الطوفان عرج إلى السماء - بأمر اللّه - وخلال العروج انفصل عنه جزء يسير في حمرة الياقوت . . وحسب رواية آخرى أنه أي الجزء الذي انفصل عن البيت الحرام أثناء العروج كان كلؤلؤة بيضاء وأن سيدنا جبريل الأمين هو الذي قام بدفن هذه اللؤلؤ في جبل أبى قبيس وأن اللّه سبحانه وتعالى قد أمر سيدنا إبراهيم بإعادة تعمير وإعمار بيته الحرام بعد الطوفان ، وقد تم ذلك بتعاليم من جبريل الأمين الذي أمره أن يبنى الكعبة من حجارة الجبال السبعة المحيطة . . وكان سيدنا إسماعيل آنذاك في الثالثة من عمره المبارك . . ولكنه كان يساعد والده الحنون ، فكان يحمل الحجارة الصغيرة الخفيفة . أما سيدنا إسحاق فكان في الثانية من عمره ، بينما كان سيدنا إبراهيم قد بلغ المائة من عمره أثناء بناء الكعبة ، وخلال هذا البناء ؛ آخرج جبريل الأمين الحجر الذي كان قد دفنه في جبل أبى قبيس ، ووضعه في موضعه الحالي حيث زاوية الركن اليماني . ومما رواه الشيخ الترمذي ؛ عن ابن عباس رضى اللّه عنه : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ؛ الحجر الأسود من الجنة ، وهو أشد بياضا من اللبن ، فسودته خطايا بني آدم . . ) . . . وبعد أن أتم سيدنا إبراهيم بناء الكعبة تلى الآية الكريمة . . ( ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ) كما نزلت مئات الآيات الكريمة في شأن البيت الشريف . وسوف تحرر في حينها . . « 1 » . * * *

--> ( 1 ) لم أحاول مناقشة ما أوردة المؤلف من آراء . . حفاظا على الجو العام الذي حاول أن يحيط به ما كتبه بهذا الصدد .