اولياء چلبي
178
الرحلة الحجازية
ثم وصلوا إلى بيت اللّه محرمين ، وطافوا سبعة أشواط ، طواف القدوم ، ثم زاروا مقام إبراهيم ، وأتموا طواف القدوم بالسعي بين الصفا والمروة ، سبعة أشواط . وفجأة وصل الباشا إلى مخيم الشريف سعد ، فأطار ذلك صواب الشريف . فقال سعادة الباشا مطيبا خاطره ، ومسريا عنه : ( لقد شرفتم مخيمنا صباحا . . ولكم خلعه سلطانيه « 1 » من سلطاننا صاحب السعادة وفرو سموري ، وخط شريف « 2 » يتعلق ببقاءكم في مكانكم . . . فلندخل سويا إلى مكة بالموكب المحمدي ، ولنصعد إلى عرفات معا ) .
--> ( 1 ) الخلعة السلطانية : مصطلح يطلق على الجبة ، أو القفطان الذي يلبس فوق الملابس . وهو في الغالب قفطانا يقدم من السلطان إلى من قدّم خدمة خليلة للدولة من كبار موظفيها . كما أنه يطلق على ما يلبس في المراسم الرسمية من الملبوسات ، وكان يهدى من السلطان أيضا ، وممن كان السلطان يتطلطف عليهم بالخلع السلطانية ؛ الصدر الأعظم ، والوزراء ، ورؤساء الجند ، وشيخ الإسلام ، وشريف مكة . كانت الخلع من الفراء الثمين ، أو الجوخ أو القماش الغالي القيمة . . وهي عادة اسلامية عرفتها الحضارة الإسلامية منذ صدر الإسلام . ظلت هذه العادة معمول بها في الدولة العثمانية حتى ألغيت في عصر السلطان محمود الثاني وحلّ محلها تقديم ساعة مرصعة أو طبق من الذهب ، أو غليون مرصع وما شابه ذلك . ( المترجم ) ( 2 ) خط شريف : مصطلح إدارى كان يطلق على الأمر الصادر من طرف السلطان بصدد أمر معيّن أو بشأن تعيين شخص في وظيفة معينة . فلم تكن هناك ضرورة أن تخرج جميع الأوامر بخط يد السلطان بل كان الكتبة أو الكتّاب هم الذين يحظون الأوامر ، ثم يوقع فقط من قبل السلطان . وكانت الأوامر تكتب على ورق خاص بالسراى ، وتكون عليها طغراء السلطان .