اولياء چلبي
177
الرحلة الحجازية
( لما لم يحضر جناب الشريف ، فما حال حضرته ؟ ) فاعتذر المعتمد قائلا : ( إنه يدعو لكم بالخير . ) فقبل الباشا ، هداياه ، وودع الكتخدا قائلا : « بلغ جنابه سلامنا » . ثم أصدر آوامره قائلا : « ولتكن قوات البيادة « 1 » ، والخيالة « 2 » ، والسكبان « 3 » ، والصاريجة « 4 » ، على أتم الاستعداد . فليؤدى آغوات الداخل « 5 » وآغوات الخارج « 6 » التحية ) .
--> ( 1 ) الپياده : " Piyade " : قوات المشاه في الإنكشارية العثمانية . ثم تم تجهيزها بالبنادق . وكانت تشكل عنصرا مهما في القوات النظامية في العصر العثماني . ( المترجم ) ( 2 ) الخيالة : الفرسان . ( 3 ) السكبان : " Sekban " : فرقة من فرق الجيش الإنكشارى ، كانوا في بداية تكوينهم في عهد السلطان محمد الفاتح برعاية ، وتدريب ، وتربية كلاب الصيد . ثم انخرطوا في صفوف الجيش المذكور ، وآضحوا من عمدة المشاة في الجيش العثماني ، وكانت اورطتهم موزعة على 25 بلوكا . وعلى رأس كل بلوك ضابط ، ورئيسهم كان يسمى سكبان باشى . ( المترجم ) ( 4 ) الصاريجة : " Sarica " ؛ مصطلح عسكرى كان يطلق على الجنود المتمردين الذين ظهروا في الآناضول ، وينسبون إلى صاريحه باشا . كانوا سبب نكبة أحلت بالبلاد خلال فترة حكم السلطان محمد الفاتح ، ولهذا السبب أصبح هذا اللقب يطلق على كل الجنود الذين يرفعون راية العصيان والتمرد . ( المترجم ) ( 5 ) ايچ آغالر : Ig Agalari : مصطلح يطلق على الذين يعملون في خدمة السلاطين العثمانين داخل قصورهم ، وسراياتهم وهم أنفسهم من يطلق عليهم ( آغوات الآندرون ) أي آغوات الداخل . هم أربعة أنواع : 1 - رئيس الآغوات ، وكان بمثابة رئيس الحرس المكلف بحراسة بوابات السراى . وهو أعلى رتبة بين ضباط السراى . ، كان يختار في بادئ الأمر من الطواشية البيض ، ويوجد تحت إمرته ما بين 30 - 40 غلاما من الذين يطلق عليهم « غلمان الباب » . وهم يتلقون الأوامر من رئيس آغوات الأبواب الأربعة . وكان يطلق عليهم أيضا آغوات المفتاح . ثم آغا البشكير ، وآغا الشربات ، وآغا الإبريق . وهؤلاء أعلى الرتب داخل السراى ، وآغا الباب يكون في رفقة السلطان دائمآ . ولا يتخلف عن مرافقة السلطان إلا إذا توجه إلى الصيد ، أو في النزهات البحرية ، فيظل هو في السراى للحراسة . ثم يتلوه في المرتبة رئيس خزينة السلطان وهو المكلف بوضوء السلطان ، وفرد سجادة الصلاة ، وتفقد نظافة المكان وأمنه قبل فرد السجادة ، والهدف من ذلك هو توقى وضع السم للسلطان . وفي نفس الوقت هو رئيس خدم الخزينة السلطانية . أما ثالث آغوات السراى في الكيلار باشى أي رئيس طباخى السراى . وهو المكلف بوضع الأطباق وأدوات المائدة للسلطان ويشرف على المجموعة التي تعمل على خدمة السلطان عند تناول الطعام . أما الآغا الرابع الذي يعمل داخل السراى فهو آغا السراى وهو المكلف برعاية القسم الخاص في السراى ، والغرف والصالونات وتحت إمرته ما لا يقل عن أربعين نفرا من الأغوات . وعلى هذا المنوال ؛ كانت طائفة منهم وعلى هذا النسق تعمل في خدمة الصدر الأعظم ، والوزراء ، والولاة ، والقادة . كما كان في السراى أصحاب وظائف أخرى ممن يعملون على راحة السلطان ، وخدمته . . فهناك من يحافظ على ملابسه ، وقفاطينه ، وركابه ، وعدا معاشاتهم الشهرية ، فقد كانت لهم مخصصاتهم السنوية ، التي تعادل ما يقدم إلى آغوات الخدمة الخارجية . « المترجم » ( 6 ) طيش آغالرى : Dis A'galari : مصطلح ادارى يطلق على صنف من كبار رجالات الدولة وموظفيها . وكان يطلق عليهم أيضا « بيرون آغالر » أي آغوات الخارج . وهو يقابل أو يضاهى لقب آغوات الداخل . وكان على رأسهم آغا الانكشارية ثم يتلوه العزب ، والسباهية ، والسلحدار وصاحب العلوفة ، وآغوات قوات المقدمة أي القوة المهاجمة في مقدمة الجيش . وهم من يمكن أن نطلق عليهم قوات الاستطلاع في العصر الحديث . . أهمهم هو آغا الانكشارية فهو بمثابة رئيس أركان الجيش ، وقوته الضاربة ، فهو قائد المعسكرو أعلاهم رتبة . ثم جاء منهم الوزراء . وكانت لهم أهميتهم الخاصة لموقعهم في الجيش ، يومية الواحد منهم 500 آقچه ، عدا المخصصات اللازمة لتربية وتدريب المئيات من الخيول اللازمة للجيش بفرسانها . يتلوه في الأهمية آغا الغرب ؛ وكانت قوات الغرب في عصر السلطان محمد الفاتح وعند فتح القسطنطينية 1453 م ما يزيد عن ثلاثين ألف مقاتل . كان لهم السباهية ، والسلحدارية ، والعلوفجية « التموينات » وجميعهم من فرسان الخياّلة . وكانوا عبارة عن أربعة طوابير ، العلوفية ، والغرباء « العزبان » عن اليمين واليسار ، والأخرين في الوسط . يوميه الآغا مائة آقچة . كما أن لهم مخصصات سنوية ما بين 16 - 17 ألف أقچة كعلوفة . « شعير » أم الصنف أو الصف الثاني من آغوات الخارج ؛ منهم رئيس المدفعجية ، ورئيس الجبخانجيه - المسئوول عن الذخيرة والمفرقاعات ، ورئيس العربجية . أي المسؤول عن عربات جر المدافع ، ورئيس الفرقة الموسيقية . . موسيقات المعسكر . وكانوا يبلغون جميعا اثنى عشر فردا ويعتبر أمير الأطبل . ومربى الصقور ، وكلاب الصيد أيضا من آغوات الخارج . وباختصار فإن كل من يعمل بالخدمة خارج السراى يمكن أن ينطبق عليه أي آغا الخارج . « المترجم »