اولياء چلبي

165

الرحلة الحجازية

والحطب إلى منزله ، جلست على صخرة لتلتقط أنفاسها ، وظنت أنها قد وضعت الحطب على الصخرة ، ولكن الحطب يسقط خلف الصخرة ، فيلتف الحبل المربوط به الحطب حول رقبتها ، فتخنق ، وتلفظ أنفاسها ، وهكذا أهلكت زوجة أبا لهب الذي نزلت في حقهما سورة تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ( 5 ) « 1 » وتحت رجاء ، وطلب الصحابة الكرام ، هدّمت القلعة لما عانوه من صعاب ، ومتاعب جامة في الفتح . وفي جنوب هذا الموقع ، تقام العبادة في المحراب ، والصّفّة التي أقام الرسول الكريم خيمته بها . ونحو القبلة من هذا الموقع ، وعلى بعد خمسمائة خطوة ، وعلى جبل ، وعر ، منحدر ، يقع غار النبي . غار النبي : دخل الرسول الكريم هذا الغار ، وأخذ يدعو بالنصر المظفر لصحابته الميامين . وقد دفن بهذه المغارة كل من نال الشهادة ، وحظى بالإستشهاد في معركة بدر من الصحابة . قام الرسول الأكرم ، بثمانية وعشرين غزوة ، وكانت غزوة بدر تلك ، وغزوة أحد ، هما أكبر هذه الغزوات جميعا . وجنوب بدر حنين ، يوجد بئر بلا ماء ، وقد ألقيت فيه جثث الكفرة الفجرة الذين ماتوا في هذه الحرب ، وكان ذلك بأمر الرسول الأكرم . وظلت جثة أبى جهل النتنة في هذا البئر السحيق . ولا يطاق الوصول إليه لما ينبعث منه من رائحة كريهة . ويقال أن أنينا يصدر منه دائما ، ولكنني أنا العبد الحقير مررت من جانب هذا البئر ، ولم أسمع الأصوات . وصف بدر حنين : أطراف هذه المدينة الأربع صخور حمراء . خاضعة لقائمقامية « 2 » الشريف على

--> ( 1 ) سورة المسد ، مكية . ( 2 ) قائمقامية الشريف ؛ قائم مقام ؛ معتمد أو وزير أو مسئوول يحل محل الصدر الأعظم أو الوزير أو الوالي في الإدارة ، وكان هناك ديوان للقائمقامية وقائمقام في الآستانه لإدارة الأمور السياسية والإدارية . كما كان القائمقام يتولى