اولياء چلبي
166
الرحلة الحجازية
مسافة من شاطئ البحر الأحمر مسيرة ما يقرب من خمس ساعات . بها نائب لموللا مكة « 1 » ، وأربعمائة بيت عربى ، وجامع من اللبن المتين البناء ، تتدفق مياه عين الزرقاء في فناءه ، وبالقرب منه حوض كبير ، وناحية القبلة يوجد أيضا مسجد ذوقبة . وبها حمام عام ، ومئتا دكان . وفي هذه المدينة يلتقى طريق الحج المصري « 2 » بطريق الحج الشامي ويحتفل حجاج مصر ، بغزوة بدر ، في هذا المكان حيث يشعلون المصابيح والمشاعل ، ويطلقون الفشنك « الأعيرة النارية » . ولما كانت
--> - الشئوون الإدارية وأمور الأوقاف . وفي التقسيمات الإدارية كانت السناجق ، والقصبات تقسم إلى قائمقاميات لتسهيل آعمال الإدارة ، وأستتباب الأمن ، واحلال الربط والضبط . ومن هنا كانت قائمقامية الشريف في مكة لمعاونة الوالي ، والسلطان في تنظيم أمور الحج وإدارة الحجاز . ( المترجم ) ( 1 ) موللامكة : منلا ؛ لقب علمي كان يطلق على من يحوز على رتبة واختصاصات المولوية - المشيخة . ثم أخذ يطلق على المتعلمين من أبناء الأصلاء والنجباء ، وآصحاب المراكز الاجتماعية الرفيعة . ثم أنحصر فيما بعد على العلماء والمشايخ فقط . كما كان يطلق على كبار المعلمين ، والمدرسين . فموللا مكة المكرمة هو المسئوول عن التعليم ، وأمور الدين ، والافتاء ، والقضاء في مكة المكرمة . . وكان له مخصصاته الخاصة به . ( المترجم ) ( 2 ) طريق قافلة الحج المصري : وهو الطريق الذي كانت تسلكه قافلة الحج المصري بعد أن ينضم إليها حجاج المغرب وشمال أفريقيا . وبعد إتمام المراسم المعتادة كانت القافلة تقطع المراحل التالية : بركة الحاج : وهي أول مراحل قافلة الحج المصرية : جرت العادة منذ القدم أن يصحب أمير الحج المحمل المصري الشريف ، وسط احتفال كبير من مصر القاهرة ، ويتجه به إلى ( بركة الحاج ) ، وهناك يلتقى بقافلة الحج المصرية ، ثم ينضما إلى بعضهما البعض ، ويتجه الموكب بعد ذلك إلى ( هدف البويب ) . هدف البويب : وهو ممر ضيق جدا محصور بين جبلين ، توجد في طرفه الأيمن من ناحية الشرق هضبة مرتفعة . ويتجه الموكب نحو منزل ( الحمرا ) ، بعد أن يغادر هدف البويب ، وقد أقامت السلطات المعنية في هذا الموقع عدة أبنية وفسقية ماء من أجل الحجاج . الحمرا : تصل القوافل بعد الحمرا إلي ( نخيل غانم ) ، ثم إلى ( بركة عجرود ) . بركة عجرود : تعتبر هذه المرحلة المنهل الأول . وفيها نهير يصب مياهه في الوادي ، وبها خان كبير ينسب إلى السلطان قانصوه الغورى وثلاث فسقيات خصيصا من أجل الحجاج وهي تقع تجاه السويس ، وتسمى أيضا عيون موسى . وتصل القافلة المصرية إلى ( منصرف ) بعد أن تتحرك بركة عجرود ، ثم تنزل في استراحة قبيبات ) . منصرف : وتوجد بهذه المرحلة بعض المنخفضات ويظن البعض أن تلك المنخفضات كان قد حفرها الملوك السابقون في العهود الغابرة ، للربط بين البحر الأبيض والبحر والأحمر ، وهي التي حفرت مكانها الآن قناة السويس . وسبب تسمية قبيبات بهذا الاسم راجع إلى وجود عدة كثبان رملية صغيرة في هذا الموقع .