اولياء چلبي
163
الرحلة الحجازية
سيد العالمين محمدا صلى اللّه عليه وسلّم حبيس من أجلى ، فلأخلصه من الكفالة ، ولا يجب أن أحنث في عهدي . . فليأكلنى الصيادون . . ] وينطلق الغزال ، بعد ذلك وما أن رأوه الكفار ، حتى أسلموا جميعا في لحظة واحدة . لهذا ، أطلق الآهالى على هذا المكان اسم « مصطبة الغزال » . صلينا ركعتين في هذا المكان أيضا ، ثم مضينا ثلاث عشرة ساعة ، من مقابر الشهداء حتى وصلنا إلى منزل ال « جديده » : هضبة صغيرة محصورة بين جبلين ، قصبة بها ستمائة حديقة من النخيل والأعناب ، خاضعة لحكم الشريف ، بها وادى ، وقد قام بتعميرها رضوان بك ، أمير الحج المصري ، وفي هذا الوادي سبعة أنواع من أشجار النخيل ، منازلها متينة البناء . به العديد من الورود والمراعى ، وبهذا المكان مياه كثيرة ، أهلها أغنياء جدا . ويوجد جامع صغير لرضوان بك ، وله حمام عام ، كما يوجد سوق صغير ، وأمام الجامع عين ماء يسمونها [ عين الزرقا ] ، وتكثر العيون بهذه المنطقة ، كما أن بها عيون ساخنة المياه ، تبرد عندما يصبح الجو رطبا ، وتصير كالثلج ، وفي سوقها تقوم السيدات العربيات بالبيع والشراء ، وهن راضيات مبتسمات ، أغلبهن مليحات . وفي شرق ذلك المكان ، وبين الصخور يوجد مزار الشيخ سعد الدين الرومي « 1 » . وعلى بعد ألف خطوة من هذا الوادي توجد قرية عربية بها أربعون أو خمسون منزلا ، كما أن بها حوض والدة السلطان مراد الرابع وبهذا المكان أيضا مزار الشيخ صالح . وقد أطلق الرسول صلى اللّه عليه وسلّم على هذا المكان اسم « وادى نخل حنين » . قضينا وقت الظهر في موقع ال « جديده » هذا ، ثم ذهبنا بين الحدائق ، والبساتين ، وأحيانا ؛ بين وديان من الصخور ، متجهين نحو المشرق ، وأحيانا ، نحو المغرب ، بشكل متعرج ، حتى إقتربنا من « بدر حنين » وكان بالقرب من الطريق . « جبل صاجمان » :
--> ( 1 ) الشيخ سعد الدين الرومي : ؟ هل هو سعد الدين أفندي زاده الذي تولى مشيخة الإسلام مرتين في عصر كل من السلطان محمد الثالث والسلطان أحمد الأول . وابن الشيخ سعد الدين خواجة آفندى شيخ الإسلام ؛ الذي كان مدرسا في بروسه عندما ولد ابنه سعد الدين هذا . . وبعد أن أتم دراسته وتحصيل العلوم ، عيّن موللا على مكة المكرمة سنة 1000 ه - 1591 م ؟ ( المترجم )