اولياء چلبي

139

الرحلة الحجازية

وبهذه الضاحية أربعون مضيفة ؛ يؤمها عابروا السبيل ؛ وأشهرها هي مضيفة المفتش محمد باشا التي تقع في إيوان جامع الإميرال . وعلى بابها تاريخ منقوش ، ولكني لم أتمكن من نقله ، وكتابته بسبب السرعة وخارج باب مصر ؛ يوجد سبيل الآغا « 1 » ، وقد نقش على نافذته الآية الكريمة وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ « 2 » . وعلى ناصية كبدي « خاصكى سلطان » « 3 » يوجد سبيل آغا در السعادة « 4 » . كما

--> ( 1 ) الآغا ؛ A'ga مصطلح عسكرى وإدرارى كان يطلق في العهد الماضي على أصحاب المواقع الرفيعة في الدولة . وكان هذا المصطلح ، « الآغوية » يحمل أهمية كبيرة في الدولة العثمانية قبل فترة التنظيمات ( 1839 م - 1255 ه ) . وكان يطلق بصفة عامة ومطلقة على ضباط الانكشارية . ثم أصبح يطلق علي الذين لا يعرفون القراءة أو الكتابة من أصحاب الثروة . كما تدل الآغوية ، بين الشعب على السطوة ، والقوة والشدة ، وعلو الجانب من ناحية ، ومن ناحية أخرى على الكرم والوجاهة ، ويعتبر لقبا بين التركمان ، وعلى الخصيان ، والطواشية ، وعبيد الباب . . وحدم الحريم في القصور السلطانية . أما في اللهجة الجغطائية فمعناه ؛ الأخ الأكبر وفي اللهجات التركية الغربية يفيد معنى « أفندي » أو السيد ، ويحل محل « بك » لدى التركمانيين ، في العصر التيمورى تدل على الأصالة ، وصاحب الشرف والمقام الرفيع ، وكان لقبا للسيدة التي استرقها ثم تزوجها تيمور لنك . وفي اللغة التركية العثمانية ، تستخدم كلمة آغا للدلالة على كبير البيت والعائلة ، وصاحب الأرض الزراعية الشاسعة . كما كانت لقبا للكثيرين الذين يقومون ببعض الوظائف الإدارية ، آغا البريد ، آغا الباب ، آغا البلوك ومنهم آغوات الحرم . ؛ آغلت الحرم - آغوات الحرم ؛ مصطلح يطلق على الطواشية أي الخصيان الذين يعملون كخدم في الحرم ؛ سواء أكان الحرم النبوي ، أو الحرم المكي . كما يطلق في العصر الحديث على الذين يتولون الخدمة ، والأمن في الحرمين الشريفين . في العصر العثماني كان هؤلاء الطواشية يخدمون أولا في القصور والسرايات وعند تغيير السلطان ، أو بلوغ الأغا نفسه سنا كبيرا كان يبعث به مع آخرين للعمل بالخدمة في الحرمين الشريفين ، وكان لبعضهم نفوذ ، وثروة كبيرة استمدها من نفوذ وثروة السلطان الذي تربى في كنفه . ولما كانوا في البداية يعملون في خدمة سيدات السراى فقد كان يطلق عليهم اسم « خدم الحرم » أي خدم الحريم ، ففي هذه المرحلة يكون المقصود حرم السراى . . وكانوا أغلبهم من الزنوج السود ، الذين كانوا يقدمون إلى السراى من قبل والى مصر ولكن قام الصدر الأعظم ابشير مصطفى باشا بمحاولة بابعادهم عن السراى ولكنه لم يوفق ، ولكن تمكن الصدر الأعظم الشهيد على باشا بالقضاء على هذا النظام في عهد السلطان أحمد الثالث . وأصدر في سنة 1127 ه - 1715 م أمرا صريحا إلى والى مصر بإبطال خصى الصبيان الحبشيين . ( المترجم ) ( 2 ) سورة الأنبياء آية 30 . ( 3 ) خاصكى سلطان : خرّم خاصكى ؛ إحدى زوجات السلطان سليمان القانوني . والدة كل من السلطان سليم خان الثاني ، وولي العهد بايزيد ، والأميره مهر ماه سلطان . من أصل روسي ، اكتسبت نفوذا كبيرا بسبب جمالها وذكائها منذ كانت محظية . ولكنها لم توظف هذا النفوذ في الخير طول الوقت . كانت سببا في إعدام كل من الصدر الأعظم إبراهيم باشا وأحمد باشا . وكانت هي السبب في قتل ولي العهد مصطفى ليخلو المكان لإبنها سليم . وهي التي تسمى في المصادر الغربية د « روكسلان » ( Roxelane ) . وهي يهودية الأصل . ( المترجم ) ( 4 ) آغادر السعادة : مصطلح عسكرى ، وإدارى كان يطلق على كبار القادة والموظفين في السراي العثماني . وكانت