اولياء چلبي
135
الرحلة الحجازية
تعريف بالمبانى الموجودة داخل قلعة المدينة أولا المدارس : خارج باب الرحمة ، توجد مدرسة سيف الدين سلطان ، وقد كتب على بابها الآية الكريمة وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها . . . وتحت الآية ( أمر بعمارة هذه المدرسة المباركة الأمير الكبير المحتاج إلى عفو ربه الرحمن مالك الأمر سيف الدين خوبان ، والخاتون المعظمة سنة أربع وعشرين وسبعمائة 724 . . . ) . وبجوار هذه المدرسة تماما مدرسة السلطان قايتباى . وخارج باب جبريل توجد مدرسة صوقوللى محمد باشا « 1 » . وبالقرب من باب السلام يوجد مبنى الوقف الكبير للسلطان محمد الثالث « 2 » . وهناك بالتمام والكمال مائة وثمان عشرة مدرسة . ويقع داخل القلعة حمامات « 3 » ، وبضع خانات « 4 » . وشوارع المدينة داخل القلعة ذات أرصفة بيضاء ، نظيفة جدا ، ودائما ما ترش هذه الشوارع والطرق بالماء . وبها عشرون كتّابا « مدرسة للصبية » وسبع « دور للقراء » دار القراء ، وسبع دور
--> ( 1 ) صوقوللى محمد باشا : صقوللى محمد باشا - صوقللى محمد باشا - محمد باشا صوقللى : تولى الصدارة لمدة 15 عاما في عهود كل من السلطان سليمان القانوني وسليم خان الثاني ومراد خان الثالث ، ينسب إلى قصبة صوقل في البوسنة ، تربى في السراي السلطاني ، وعيّن في الضواحي بلقب قبوجى باشا ، ثم أنعم عليه بالوزارة لما أبداه من شجاعة وحسن تدبير خلال فتح طمشوار في بلاد الروميلى . ثم عيّن قبطانا سنة 953 ه - 1546 م ثم صاهر السلطان بزواجه من « سميخان سلطان » سنة 969 ه - 1561 م ثم أصبح الوزير الثاني عقب ذلك . ثم رقي إلى مرتبة الصدارة سنة 972 ه - 1564 م عندما توفى السلطان سليمان كتم خبر الوفاة حتى تم جلوس السلطان سليم الثاني على العرش . أدار أمور الدولة بقدرة واقتدار . شارك في فتح العديد من مدن ودويلات البلقان . استشهد بخنجر أحد المجازيب سنة 987 ه - 1579 م . مدفون في ضريح خاص به بجوار أبى أيوب الأنصاري . « المترجم » . ( 2 ) السلطان محمد الثالث : ( 1566 - 1603 م - 974 - 1012 ه ) والده هو السلطان مراد الثالث وأمه هي صفية سلطان . ولد في 15 ابريل سنة 1566 م ، تولى العرش في 27 يناير سنة 1595 م . وجه حروبه إلى شبه جزيرة البلقان . فتح ، وأعاد فتح العديد من مدنها . تم القاء حجر الأساس للجامع الجديد « بنى جامع » في عهده . كان يوقف الكثير من غنائم فتوحاته على الحرمين الشريفين ، وعرف عنه حبه للخير ، وتوفى 20 / 21 من شهر نوفمبر سنة ة 1603 م . ( 3 ) الحمامات : أقام العثمانيون أسوة بالحكام المسلمون الآخرون حمامات كثيرة ومتطورة حول الينابيع ، وكان بعضها له قباب مزينة من الداخل بآشكال النجوم والفصوص الحلزونية الشكل . وكان يصل قطر قباب بعضها 16 مترا ، ومحمولة على دلايات منشورية ، وبعضها رحيبة وذات زخارف كثيرة من الداخل . . وكانت تقام بعض الحمامات بجوار عيون المياه الدافئة . لقد أصبح للحمام التركي نمطه المعمارى الخاص به ؛ ويتكون في الغالب من غرفة لتغيير الملابس ، على هيئة رواق كبير ، ويعلوها قبتان ، الواحدة من وراء الأخرى ، وتتصل الأخيرة بالغرفة الدافئة ، وبها هي الأخرى قبة ترتفع فوق أعمدة تستند على الجدران ، ثم يلي ذلك غرفة ساخنة بها حوض الماء الساخن ، وتتسع الجوانب لإضافة حنيات ركنية ، وتوجد في قمة كل قبة كوة نافذة تسمح بدخول الضوء ، توجد في الغرفه الدافئة ، وغرفة تغيير الملابس المجاورة ، أحواض تتوسطها النافورات في الغالب . وكان للحمامات دور كبير في الجوانب الاجتماعية إلى جانب دورها في النظافة ، والطهارة ، والاغتسال . ولسوف نرى تفصيلا عن حمامات المدينة في كتاب مرآة المدينة الذي ستصدر ترجمته قريبا بإذن اللّه . « المترجم » ( 4 ) الخانات : كانت الخانات بمثابة النزل ، أو الفنادق المعدة لإستقبال الحجاج ، أو التجار وبضائعهم ودوابهم ، وبحيث تغطي منشآتها كل هذه الاحتياجات . . وكان بعضها على طرق القوافل وداخل المدن .