اولياء چلبي

127

الرحلة الحجازية

كان اسمه الأول رضى اللّه عنه عبد الكعبة ، ثم سماه الرسول عبد اللّه ، وكانوا يطلقون عليه ابن أبي قحافة ، ويتصل نسبه بنسب النبي صلى اللّه عليه وسلّم عند كعب . لقّب ب « الصّديق » لأنه أول من صدّق النبي صلى اللّه عليه وسلّم . « بيت » هو الصّديق الأكبر في الصداقة * وقد جعله النبي ولىّ العهد ولقد أصبح خليفة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . توفى رضى اللّه عنه سنة 13 ه - 634 م . وفي ليلة وفاته ، صدح صوت من الروضة المطهرة ، قبيل الصباح ، وهو يناديه « تعال إلي جواري » . وقد سمع كل سكان المدينة هذا الصوت . هذا ، وفي الأثر أن عمر رضى اللّه عنه عنه بينما كان ينزل الصّديق ، إلى جوار المصطفى ، بدت له يد الحبيب الشفيع وهي تشير إلي جواره ، وتشد طرف ثوب الفاروق رضى اللّه عنه فيفهم أنه سيدفن هو الآخر في هذا المكان الطاهر . على بعد خطوتين نحو الشرق أيضا ، يرقد سيدنا عمر الفاروق ، تحت القبة المباركة ، مع الحبيب الشفيع « صلى اللّه عليه وسلّم » . وعلى الزائر ، أن يحى قائلا : « السلام عليك يا عمر الفاروق » ويقرأ الفاتحة على روحه الطاهرة . وعند طرفي قدمي الرسول المباركتين يوجد « مقام جبريل » . وهو داخل المقصورة النبوية . ويجب عليك أيها الزائر أن تقرأ الدعاء في خشوع وتوسل « السلام عليك يا جبريل الأمين » . بعدها يتوجه الزائر ، بالدعاء الذي يتوخاه لنفسه ، ولأهله ، والأقربين في الدنيا ، والآخرة . وبعد أن يفرغ من دعاءه ، وتوسله ، يتجه نحو الشمال ، بسبع خطوات حيث تكون فاطمة الزهراء ، كريمة ، وحبيبة ، رسول اللّه . وجسدها الطاهر مسجى تحت القبة النبوية أيضا ، ولكنها في مقصورة خاصة بها . يقترب الزائر بخضوع ، وخشوع ، وأدب ، ويحى قائلا : « السلام عليك يا فاطمة الزهراء ، يا بنت رسول اللّه . . » . ثم يقرأ الفاتحة ، واهبا ، متشفعا . ومن عادات أهل المدينة ما أن يولد لأحدهم بنتا حتى يحضرونها إلى الحرم النبوي الشريف ويقفون بها ساعة أمام مرقدها الطاهر . وإليها أي إلي السيدة فاطمة الزهراء . يصل نسب كل السادات الكرام . مناقب سيدنا عمر الفاروق : تولى الخلافة بعد أبي بكر الصديق سنة 13 ه للهجرة النبوية . وكانت وفاته سنة 23 ه - 643 م .