اولياء چلبي
110
الرحلة الحجازية
وحينئذ أطلقت مدفعية قلعة المدينة ما بين سبعين ، أو ثمانين طلقة ، وكان هذا إيذان بدخول المدينة . وما أن استقرت القافلة ، في مكانها ، حتى هيئت نفسي ، أنا العبد الحقير . للقيام بالزيارات اللازمة ؛ فأخذت لنفسي مرشدا ، وأحد العبيد ، وتوجهت إلى مقامات الزيارة . مقامات الزيارة خارج المدينة : على طريق الشام ؛ وعند مدخل المدينة المنورة ، تقع حديقة وبستان سيدنا عثمان رضى اللّه عنه ، وكان موقعها على يمين الشارع ، وهي عبارة عن بستان فسيح ، مزدان بشتى أنواع الأشجار المثمرة ، رياضه مزهرة وآباره عذبة المياه ، وبالقرب من الحديقة يقع جامع « ذي القبلتين » إحداهما ناحية الكعبة ، والثانية متجة نحو القدس حيث المسجد الأقصى ، وحيث نزلت آية ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 ) « 1 » في حقها . ففي السنة الرابعة عشر للهجرة النبوية ، وبينما كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم يصلى في أحد المساجد ، نزل عليه جبريل الأمين « عليه السلام » وأوحى إليه صلى اللّه عليه وسلّم بالآية الكريمة فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ . . * « 2 » ، فاتجه المسلمون جميعا منذ ذلك الحين في صلاتهم نحو الكعبة المشرفة ومما لا شك فيه ؛ أن كل من يصلى هنا لك ،
--> - القادة . وكانت خيمة السلطان تسمى « اوطاغى همايون » ، أما خيمة الصدر الأعظم فكانوا يطلقون عليها « اوطاغى آصفى » . ويختلف الأوطاق عن الخيمة العادية بزخارفه ، وكبره ، واتساعه ، والكرانيش التي تطوقه . وقد نصب السلطان سليم الأول عند دخوله مصر اوطاغه في منيل الروضة 1517 م - 923 ه . كما كان يقام اوطاغ - اوطاق قائد أو أمير الحج كلما دعت الحاجة والاستراحة ، أو استقبال رجالات القافلة ، وأهل الحرمين وكان الأوطاغ الهمايونى غاية في الزينة ، والزخرفة ولونه أحمرا في العادة . ولا يسمح للوزراء ، والأمراء ، وأولياء العهد باستخدام اوطاقات بنفس هذا اللون . كان الاوطاق السلطان ينصب في العادة وسط المروج والرياض . . وفي وقت الحرب ؛ فيقام وسط معسكرات الانكشارية وخيامهم تحيط بخيمة السلطان من كل جانب ، وكانت هي بمثابة خيمة القيادة المركزية . وفي الغالب كانت تصنع من خيوط القطن . وخاصة القسم الداخلي . . أما القسم الخارجي فكان معالجا ضد الأمطار ، والحرارة الشديدة . « المترجم » ( 1 ) آية تغيير القبلة . . . سورة الحج آية 29 . ( 2 ) سورة البقرة آية 144 .