اولياء چلبي

111

الرحلة الحجازية

ركعتين ، خاشعا للّه ؛ فإنه يدخل الجنة ، بدون عذاب ، أو حساب . ولقد كانت إحدى الغزوات الثماني والعشرين التي غزاها الرسول الكريم « صلى اللّه عليه وسلّم » « 1 » ضد المشركين قد دارت رحاها في هذا الموقع ، وبالقرب من القبلتين ؛ ألا وهي غزوة الخندق ، . وبنفس هذا الموقع أربعة مساجد ؛ أحدهم هو مسجد « سلمان الفارسي » ومسجد « سيدنا عثمان » ومسجد « سيدنا على » . . . أما الجماعات التي بقيت في حدائق المدينة فهي قليلة ، وفي جنوب هذه المساجد السابقة يوجد جبل صغير ؛ كان الرسول الكريم « صلى اللّه عليه وسلّم » يتعبد فيه ، ويوجد حيث يوجد مقام الرسول الكريم . ويقع جبل عسير ، أي « جبل جهنم » بالقرب من هذا الجبل ، وفي ضواحيه الأربع توجد الحدائق والرياض ، ولكن هذا الجبل أملس ،

--> ( 1 ) عزوات الرسول صلى اللّه عليه وسلّم الثماني والعشرين : إن معركة بدر ( 1 ) كانت أول لقاء مسلح بين المسلمين بقيادة الرسول ( صلى اللّه عليه وسلّم ) والمشركين ، وكانت معركة فاصلة أكسبت المسلمين نصرا حاسما شهد له العرب قاطبة . وكانت هي بداية النشاط العسكري الإسلامي ، ( 2 ) ثم كانت غزوة بنى سليم بالكدر ، ( 3 ) ثم غزوة بنى قينقاع بعد أن نقض اليهود العهد في اتفاقهم مع الرسول ( صلى اللّه عليه وسلّم ) ، ( 4 ) غزوة السويق التي طارد فيها النبي أبا سفيان وآصحابه ، ( 5 ) وغزوة ذي أمر ، وهي أكبر حملة ، عسكرية قادها الرسول قبل أحد وكانت في المحرم سنة 3 ه . ( 6 ) غزوة بحران ، قادها الرسول ( صلى اللّه عليه وسلّم ) في شهر ربيع من نفس السنة ، ثم كانت . ( 7 ) غزوة أحد بالقرب من المدينة المنورة ، وقد شاركت فيها نسوة قريش في تحميس المقاتلين ، وفيها استشهد أسد اللّه حمزة بن عبد المطلب ، ونزلت الهزيمة بالمشركين ، ولولا غلطة الرماة لما تبدد المسلمون في الموقف ، وعندما احتدم القتال حول الرسول ( صلى اللّه عليه وسلّم ) والتفاف الصحابة وتجمعهم حوله ( صلى اللّه عليه وسلّم ) . واشتد الوطيس فيها ، كما استشهد فيها سبعون من المسلمين . ( 8 ) غزوة حمراء الأسد . ( 9 ) ثم غزوة بنى النضير ، ( 10 ) وغزوة نجد ( 11 ) وغزوة دومة الجندل ، ( 12 ) ثم غزوة الأحزاب ؛ التي كانت معركة آعصاب ، لم يجر فيها قتال مرير ، إلا أنها من أحسم المعارك في تاريخ الإسلام 130 - ثم كانت غزوة بني قريظة . ثم أعقبها بعض البعوث والثرايا ، ثم غزوة بنى لحيان ، ثم غزوة بنى المصطلق أو غزوة المريع في شهر شعبان سنة 6 ه ، وفي ذي القعدة سنة 6 وقعت وقعة الحديبية ، وأعقبها هدنة الحديبية التي تعتبر بداية طور جديد في المعارك العسكرية الإسلامية ، فقد بدأت المكاتبات إلى الملوك والأمراء . وبعد صلح الحديبية كانت غزوة الغابة أو غزوة ذي قرد ، وغزوة خيبر ووادى القرى في المحرم سنة 7 ه . ثم غزوة ذات الرقاع والتي أعقبها بعض السرايا ، وتم عقبها عمرة القضاء . ثم معركة مؤتة ، وهي أكبر معركة دامية خاضها المسلمون في حياة الرسول ( صلى اللّه عليه وسلّم ) في جمادى الأولى سنة 8 ه أغسطس / سبتمبر سنة 629 م . وكانت بين المسلمين والرومان . واعقبها السرايا كسرية ذات السلاسل ، وسرية أبي قتادة إلى خضرة . ثم كانت غزوة مكة التي أعز اللّه بها دينه ، ورسوله ، وجنده وحزبه الأمين . ثم جاءت غزوة حنين واستخدم فيها سلاح الاستكشاف على أحسن وجه . عاد الرسول إلى المدينة بعد الفتح المبين . وما أن استهل هلال المحرم سنة 9 ه حتى بعث عليه السلام بالرسل إلى المصدقية به ، ثم تتابعت السرايا ، وكانت غزوة تبوك في رجب سنة 9 ه وقد نزل في حقها الكثير من الآيات المباركات . انظر : ( الرحيق المختوم ، صفر الدين المباركفوري ، دار ابن خلدون 0176 ) المترجم .