بنيامين التطيلي

99

رحلة بنيامين التطيلى

الآية ، ولا لهذه الآية أسوة بغيرها من آيات التوراة فقد بطل اعتراضهم . ذكر الموضع الذي أشير فيه إلى : نبوة الكليم والمسيح والمصطفى عليهم السلام وهو : ( وامارادوناى اتكلى وريفور يعاريه سيعير انخرى لأنا استخى بعبوريته على طوردفار ان وعمه ربوان قد يشيز ) . تفسيره : قال الله تعالى « من سيناء تجلى ، وأشرق نوره من سيعير ، واطلع من جبال فاران ، ومعه ربوات المقدسين » . وهم يعلمون أن جبل سيعير هو جبل الشراة الذي فيه بنو العيص الذين آمنوا بالمسيح عيسى عليه السلام . بل في هذا الجبل كان مقام المسيح عليه السلام . وهم يعلمون أن سيناء هو جبل الطور ، لكنهم لا يعلمون أن جبل فاران هو جبل مكة . وفي الإشارة إلى هذه الأماكن الثلاثة التي كانت مقام نبوة هؤلاء الأنبياء للعقلاء أن يبحثوا عن تأويله المؤدى إلى الأمر باتباع مقالتهم . فأما الدليل الواضح من التوراة على أن جبل فاران هو جبل مكة : فهو أن إسماعيل لما فارق أباه الخليل عليهما السلام سكن إسماعيل في برية فاران ، ونطقت التوراة بذلك في قوله : ( وبيثب بمديار فاران وتقاح لواموا أشامنا يرص مصرايم ) . تفسيره : وأقام في برية فاران وأنكحته أمه امرأة من أرض مصر . فقد ثبت من التوراة أن جبل فاران مسكن لآل إسماعيل . وإذا