بنيامين التطيلي

93

رحلة بنيامين التطيلى

إلزامهم نبوته ونبوة المصطفى عليهما السلام : نقول لهم : ما تقولون في عيسى ابن مريم ؟ فيقولون : ولد يوسف النجار سفاحا . كان قد عرف اسم الله الأعظم . فاستخدم كثيرا من الأشياء « 1 » . فنقول لهم : أليس عندكم في أصح نقلكم : أن موسى عليه السلام قد أطلعه الله تعالى على الاسم المركب من اثنين وأربعين حرفا ، وبه شق البحر ، وعمل المعجزات ؟ فلا يقدرون على إنكار ذلك . فنقول لهم : فإذا كان موسى قد عمل المعجزات بأسماء الله تعالى ، فلم صدقتم نبوته وكذبتم نبوة عيسى ؟ فيقولون : لأن الله تعالى علم موسى الأسماء ، وعيسى لم يتعلمها من الوحي ، ولكنه تعلمها من حيطان بيت المقدس . فنقول لهم : فإذا كان الأمر الذي يتوصل به إلى عمل المعجزات قد يصل إليه من لا يختصه الله به ، ولا يريد تعليمه إياه . فبأي شئ جاز تصديق موسى ، فيقولون : لأنه أخذها عن ربه ؟ فنقول : وبأي شئ عرفتم أنه أخذها عن ربه ؟ فيقولون : بما تواتر من أخبار أسلافنا ؟ وأيضا فإنا نلجئهم إلى نقل أسلافهم ، ونقول لهم : بماذا عرفتم نبوة موسى ؟ فإن قالوا : بما عمله من المعجزات . قلنا لهم : وهل فيكم من

--> ( 1 ) وكيف تمكن من معرفة اسم الله وهو ابن السفاح كما تزعمون ؟