بنيامين التطيلي
393
رحلة بنيامين التطيلى
وأمنائه . ما هو أحق بحيازة مجده . وارتداء علائه . وأخذ ميثاق طاعته على الأمم في الأزل . وألزم الأواخر منهم ما ألزم الأول . وفرض على الخلق الاقتداء به والائتمام . وجاز له وراثة الخليفة عن الخليفة والإمام عن الإمام . زاد الله شرفا إلى شرفه . وأدام على العالمين ما منحهم به من شمول عدله ، وحصانة كنفه . فالمسلم والذمي والمعاهد في ظل أياديه الشريفة وادعون . وفي رياض الأمانة راتعون . ومما يكلؤهم من عين رافته اليقظى هاجعون . لا يكدر لهم شرب ولا يذعر لهم سرب . وحكم عدله يوجب النظر العام في مناظر أمرهم . وجوامع مصالحهم . ورعاية جمهورهم . لما وكله الله تعالى إليه من سياسة عباده . وناطه بشريف آرائه واجتهاده . ولما ضرع دانيال بن إلعازار بن هبة الله في ترتيبه رأس مثيبة اليهود ، عوضا عن إلعازار بن هلال بن فهد الدارج على قاعدته ، وجاري عادته ، وانتهى ما يتحلى به عند أهل نحلته ، ويتصف به . واستحقاقه لما ضرع فيه بحسن طريقته منهم ، وسلامة مذبه ، رسم - أعلى الله تعالى المراسم الشريفة المقدسة المعظمة الممجدة المكرمة النبوية الإمامية الطاهرة الزكية الناصرة لدين الله ، زادها الله جلالا ممتد الرواق ، ونفاذا في الأقطار والآفاق - ترتيبه رأس مثيبة اليهود على عادة الدارج المشمار إليه ، حيث كان ابن الدستور رأس مثيبة أيضا . وأن يكون له النظر في ما كان للدارج النظر فيه والولاية عليه ، في جميع الأماكن التي جرت عادته بتوليها والتصرف فيها . وأن يتميز عن نظرائه وأشكاله باللبسة التي عهدت لأمثاله ، وسبيل طوائف اليهود وحكامهم بمدينة السلام