بنيامين التطيلي
394
رحلة بنيامين التطيلى
وأكناف العراق ، الانتهاء في ذلك إلي المأثور به والرجوع إلى قوله في توسط أمورهم ، والعمل بموجبه . وأن يخرجوا إليه من الرسوم التي جرت عادة من تقدمه بها بالأماكن التي كان يتصرف فيها من غير معارضة له في ذلك ، مع قيامه في ما يأتيه ويذره بشرائط الذمة والتزامه ومحافظته بالامتثال وبواجب الاعتصام والإجلال ، إن شاء الله تعالى ، وبه الثقة . وكتب في تاسع ذي القعدة من سنة خمس وستمائة . والحمد لله وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله الذي ختم النبيين ، وهو سيد المرسلين المصطفى على سائر الخلق أجمعين ، صلاة دائمة إلى يوم الدين . » والظاهر أن رئاسة دانيال بن إلعازار كانت قصيرة الأجل ، لم تستمر أكثر من عام واحد . إذ يذكر ابن الساعي في حوادث سنة 606 ه ( 1210 م ) خبر تولية هبة الله بن أبي الربيع الطبيب الفيلسوف ، رئاسة المثيبة في خلافة الناصر أيضا ، وهو في الستين من عمره « 1 » . ومن بعده ولي الرئاسة أبو الفتح إسحاق بن الشويخ . ذكر ابن الفوطي تاريخ وفاته في حوادث سنة 645 ه ( 8 / 1247 م ) أما تاريخ توليته فقد أغفلته الرواية العربية . غير أن بوزنانسكي يعين لذلك سنة 1221 م ( 618 ه . ) فيكون ابن الشويخ قد عاصر أربعة من خلفاء بني العباس هم الناصر والظاهر والمستنصر ، وتوفي في السنة الثانية من خلافة المستعصم . والمظنون أنه الرئيس إسحاق بن إسرائيل الذي
--> ( 1 ) الجامع المختصر ص 283