بنيامين التطيلي
339
رحلة بنيامين التطيلى
الحشد الغفير من التجار . ويقيم بهذه الجزيرة نحو خمسمائة يهودي . وعلى مسيرة عشرة أيام منها بطريق البحر : - القطيف « 1 » Katif فيها نحو خمسة آلاف يهودي . وفيها أيضا مغاص الجوهر المعروف بالدر « 2 » . ففي الرابع والعشرين من شهر نيسان من كل عام ، تتساقط قطرات المطر الكبيرة على سطح الماء ، فيلتقمها المحار وينطبق عليها ويغوص في قعر البحر . وفي منتصف تشرين يحضر الغواصون فيربطون حول أحقائهم الحبال فيغوصون في الماء طلبا للمحار ، يخرجونه ويفتحونه فيجدون الدر في جوفه . وعلى مسيرة سبعة أيام منها : - خولام « 3 » Quilon وهي أول بلاد المجوس عبّاد الشمس والكواكب
--> ( 1 ) وردت في النص العبري للرحلة « قطيفة » . وهي اليوم ثغر صغير على شاطيء خليج البصرة مما يحاذي جزائر البحرين . ( 2 ) أسهب جغرافيو العرب ورحالتهم في القرون الوسطى بذكر مغاص اللؤلؤ في خليج البصرة . ورواية أغلبهم قريبة مما يرويه بنيامين . ( راجع عجائب المخلوقات لزكرية بن محمد القزويني . مطبعة المعاهد بالقاهرة ص 113 ) ووردت لفظة الدر في النص العبري « بدولح » المذكورة في سفر التكوين ( 2 : 12 ) وترجمتها المألوفة بالإنكليزية Bdellium وبالعربية حجر المقل ( بالميم المضمومة والقاف المهملة ) . لكن سعيد الفيومي المتوفي سنة 942 م . وهو أول من نقل أسفار موسى إلى العربية ترجمها بلفظة « الدر » وهو الأصح . ( 3 ) خولام أو كولم مدينة في أسفل شاطيء ملبار الغربي من الهند جنوبي بومباي . كانت في القرون الوسطى ثغر الهند التجاري بين بلاد العرب والصين . لكن شأنها تداعى في العصور المتأخرة ، ونقل البرتغاليون تجارتها إلى كالكتا ( قالقوط ) وغوا من مستعمراتهم .