بنيامين التطيلي
301
رحلة بنيامين التطيلى
الملقب « سيدنا رأس الجالوت « 1 » » . ويسميه المسلمون « سيدنا ابن داود » . لأن بيده وثيقة تثبت انتهاء نسبه إلى الملك داود . وهو يستمد سلطانه من كتاب عهد يوجه إليه من الخليفة أمير المؤمنين عملا بالشرع المحمدي . وينتقل هذا المنصب إلى ذريته بالوراثة . وعند نصب الرئيس يمنحه الخليفة ختم الرئاسة على أبناء ملته كافة « 2 » . وتقضي التقاليد المرعية بين اليهود والمسلمين وسائر أبناء الرعية بالنهوض أمام رأس الجالوت وتحيته عند مروره بهم . ومن خالف ذلك عوقب بضربه مائة جلده .
--> ( 1 ) كان منصب رأس الجالوت معترفا به من خلفاء الدولة العباسية حتى خلافة القادر بالله ( 380 - 422 ه . و 991 - 1031 م ) ففي أيامه استفحل شأن الأمراء واضطربت أحوال الخلافة واختل توجيه منصب رآسة الجالوت . وكان آخر الرؤساء في عهد القادر الغاؤون شريرا المتوفى سنة 1000 م . وولده ر . هاي المتوفى سنة 1038 م . فلما استعادت الخلافة العباسية سابق سلطتها وتقاليدها ونفوذها بعدما تقلص ظل السلاجقة عن بغداد ، أمر الخليفة المقتفي لأمر الله ( 530 - 555 ه و 1136 - 1160 م ) بإحياء مراسيم رآسة جالوت اليهود وإعادتها إلى ما كانت عليه ، ووجه العهدة بهذا المنصب للعالم الثري سليمان بن حسداي . من آل سبط الملك داود من جانب أمه . فلما توفي سليمان خلفه بمنصبه ولده دانيال بن سليمان حسداي . أما منصب رأس المثيبة فكان لصموئيل بن علي الملقب بابن الدستور . وبعد وفاة دانيال نشب خلاف حول التولية بين ابني أخيه داود وصموئيل ، وكانا يومئذ بالموصل ، فانتهز ابن الدستور هذه الفرصة فضم رآسة الجالوت إلى منصبه . فأصبح يجمع السلطتين الروحية والسياسية على أبناء طائفته . GR , . I V . ( 305 - 316 ومقدمة الدكتور أساف لرسائل صموئيل بن علي . ) ( 2 ) راجع نص كتاب العهد الذي كان يوجهه خلفاء بني العباس إلى رؤساء اليهود في بغداد في الصفحة 605 من الجامع المختصر لابن الساعي و . Poznanski , Baby . Geonim . 373 والبحث عن رأس الجالوت بذيل هذا الكتاب .