بنيامين التطيلي

256

رحلة بنيامين التطيلى

وعلى بعد نصف ميل منها قبر راحيل « 1 » . فوقه بناء مشيد من أحد عشر حجرا بعدد أبناء يعقوب ، وعليه قبة معقودة بأربعة أعمدة . ومن عادة زوار اليهود أن يكتبوا أسماءهم على حجارة البناء . وفي بيت لحم أحد عشر يهوديا يحترفون الصباغة « 2 » . وهي مدينة ذات ينابيع دافقة وجداول جارية . وعلى بعد ستة فراسخ منها : - بلد الخليل « 3 » Hebron ويسميها النصارى St . Abram de Bron . مدينة عتيقة البنيان فوق جبل . عرفت بهذا الاسم منذ القديم . وهي الآن خراب . أما المدينة الجديدة فمشيدة في بطن الوادي في حقل

--> ( 1 ) قال الإدريسي : « وفي وسط الطريق ( من القدس إلى بيت لحم ) قبر راحيل أم يوسف وأم بنيامين ولدي يعقوب . وهو قبر عليه اثنا عشر حجرا وفوقه قبة معقودة بالصخر » ا . ه ويظهر أن هناك غلطة ناسخ في متن رحلة بنيامين إذ من المعلوم أن عدد أولاد يعقوب اثنا عشر لا أحد عشر . ( 2 ) كان للصباغة أهمية كبرى في القرون الوسطى ، مركزها حوض البحر المتوسط . وهذا ما يفسر لنا كثرة الصباغين من اليهود . وكانت أوروبة تستورد من الشرق ضربا من القماش المصبوغ يعرف بالسقلاطون ( L . Abrahams . , J . L . M . A . 236 - 7 ) Siclaton ( 3 ) هي بلدة حبرون القديمة . كانت في أول عهدها تدعى « قرية أربع » وسميت أيضا ممرا ( تكوين 23 : 19 ) وهي على بعد 20 كم جنوبي القدس ، ترتفع عن البحر نحو 3040 قدما . سماها العرب « خليل الرحمن » وسماها ناصر خسرو عند زيارته لها سنة 1048 « مشهد إبراهيم » . استولى عليها الصليبيون سنة 1167 م وجعلوها مقر الأسقفية اللاتينية ثم استعادها صلاح الدين الأيوبي سنة 1188 م . وممن انتسب إليها من يهود القرون الوسطى ، الحبر إبراهيم بن سعدية الحبروني ( مان : مخطوطات الخزانة في القاهرة ج 2 ص : 203 ) .