بنيامين التطيلي
257
رحلة بنيامين التطيلى
مكفيلة « 1 » وبها بيعة جسيمة للنصارى تدعى « كنيسة القديس إبراهيم » كانت في أيام حكم المسلمين كنيسا لليهود ، حتى استولى الإفرنج عليها « 2 » . وفي هذه الكنيسة ستة قبور « 3 » يقول النصارى إنها أضرحة إبراهيم وسارة ويعقوب وليئة . يحجها اليهود للتبرك لقاء إتاوة يؤدونها « 4 » . فإذا جاء يهودي دفع المال إلى الحارس القيم على القبور .
--> ( 1 ) حقل فيه مغارة . اشتراه إبراهيم الخليل مدفنا لأسرته ( تكوين : 23 ) ومعنى مكفيلة « المزدوجة » والمغارة تقع اليوم ضمن الحرم في الخليل . ( 2 ) هي مقام إبراهيم ( ع ) وجامع الحرم الشريف في الخليل . يبلغ طول بنائه 194 قدما وعرضه 109 أقدام وارتفاعه من 48 إلى 58 قدما . مشيد بحجارة كبيرة يبلغ طول أحدها 38 قدما . ويقال : إن أساسات هذا البناء من عهد داود وسليمان . وقيل : إنها من بناء هيرودس في القرن الأول ق . م أما داخل البناء فظاهر فيه الطراز القوطي من القرن الثاني عشر . ( قاموس ك . م ) ( 3 ) أسهب جغرافيو العرب بوصف هذه القبور . قال صاحب مسالك الأبصار : « وقد أتيت إلى هذا السرداب ومشيت فيه زحفا لضيقه ولانخفاض سقفه . فلا يقدر أحد أن يمشي منتصبا فيه . وهو خطوات يسيرة ينتهي إلى فجوة . وهي نحو أربعة أذرع في مثلها . وهيئة القبور في قبلة المسجد الآن قبران . الأيمن قبر إسحاق والأيسر قبر زوجته . وفي شماليه مما هو منفصل عن المسجد بقبتين متقابلتين ، قبران الأيمن قبر إبراهيم الخليل ، والأيسر قبر سارة زوجته . وفي شمالي الحرم قبة مسامتة لقبة الخليل ، وفيها قبر يقال : إنه قبر يعقوب . ولا شك ولا ريب أن إبراهيم ( ص ) ومن ذكر معه مدفونون داخل هذا السور . وأما تعيين موضع القبر فالله أعلم . » ا . ه . ( 4 ) يذكر فتاحية أنه دفع دينارا ذهبا ليتمكن من زيارة هذا المقام ، وأنه دفع دينارا آخر ليتمكن من زيارة الكهف ( رحلة فتاحية ص 78 ب ) .