بنيامين التطيلي

255

رحلة بنيامين التطيلى

القسطنطيني « 1 » الناسك من « بكائي أورشليم « 2 » » وقص عليه الحادث . فأيد الربن كون هذا الكهف مرقد الملوك من آل داود . أما العاملان فإنهما لازما فراش المرض لهول ما شاهداه . ورفضا ولوج الغار مرة أخرى . وعندئذ أمر البطريرك بردم بابه حتى طمست معالمه عن الناس . هذا ما قصه عليّ إبراهيم الناسك نفسه . وعلى بعد فرسخين من القدس : - بيت لحم « 3 » Bethlehem ويسميها النصارى بيت إليون Bet Leon

--> ( 1 ) يذكر الرحالة فتاحية الذي زار القدس بعد بنيامين بنحو عشر سنوات أنه وجد فيها يهوديا واحدا يدعى « إبراهيم الصباغ » ربما كان إبراهيم القسطنطيني الذي يشير إليه بنيامين . ويضيف فتاحية إن إبراهيم هذا « يؤدي للملك ضريبة قادحة لكي يسمح له بالبقاء هناك » ( رحلة فتاحية 78 ) . أما فليكس فابري Felix Fabri الحاج المسيحي الذي زار القدس أيام استعادتها من قبل صلاح الدين الأيوبي ( 1187 م ) فيذكر أنه وجد فيها نحو خمسمائة يهودي ونحو ألف نصراني ( رحلة فابري 9 - 226 ) . ( 2 ) البكاءون ويسميهم اليهود ، جماعة من المتصوفة كانوا ينذرون لبس السواد والابتعاد عن أكل اللحم وشرب الخمر ، يكثرون الصوم والبكاء حزنا على ما حل بالقدس من نكبات وخراب سيما أيام الحروب الصليبية . وقد وجد منهم بنيامين في أماكن عديدة وبعضهم كان ينتمي إلى القرائين أيضا . ( 3 ) بلدة جميلة مبنية على أكمة على بعد نيف وستة أميال جنوبي القدس . وهي من مدن التوراة الشهيرة لاعتبارات كثيرة . فلا يعدلها أهمية سوى أورشليم . فهي مسقط رأس الملك داود ( 1 صموئيل 17 : 12 ) وفيها ولد السيد المسيح . وفوق المغارة التي يظن أن المسيح ولد فيها شيدت الإمبراطورة هيلانة أم قسطنطين كنيسة كبرى سنة 330 م . تعد اليوم من أقدم وأقدس الكنائس المسيحية في العالم . يتناوب على حراستها والعناية بها رهبان من الروم واللاتين والأرمن وإلى جانبها أديرة لهذه الطوائف وتسمى الكنيسة St . Maria a Praesepio وقد كشفت الحفريات الأخيرة في ساحة الكنيسة عن بلاطة قديمة من الفسيفساء .