بنيامين التطيلي
104
رحلة بنيامين التطيلى
وأيضا ، إنهم في العشر الأول من الشهر الأول من كل سنة ، يقولون في صلاتهم : ( الوهيبود الوهي ايوثينو ماوخ على كل بوشي تبيل أرصيحا ويماركول اشبرنشا ما باقو أدوناي الوهي بسرائيل مالاخ وملخو ثو أيلول ما شالا ) . تفسيره : يا إلهنا وإله آبائنا املك على جميع أهل الأرض ليقول كل ذي نسمة الله إله إسرائيل قد ملك ومملكته في الكل متسلطنة . ويقولون في هذه الصلوات أيضا : وسيكون لله الملك وفي ذلك اليوم يكون الله واحد . ويعنون بذلك أنه لا يظهر أن الملك لله إلا إذا صارت الدولة إلى اليهود الذين هم أمته وصفوته . فأما ما دامت الدولة لغير اليهود فإن الله خامل الذكر عند الأمم ، وأنه مطعون في ملكه ، مشكوك في قدرته . فهذا معنى قولهم : اللهم املك على جميع أهل الأرض ومعنى قولهم : وسيكون الملك لله . ومما ينخرط في هذا السلك قولهم : ( لا ما يؤمر وهو كوييم إلى أنا الوهيم ) . تفسيره : لم تقول الأمم أين إلههم ؟ ) ( وقولهم عور إلا ما يشنان أدوناي هاقيصا مشاثيخا ) . تفسيره : انتبه ، لم تنام يا رب ؟ استيقظ من رقدتك ؟ . وهؤلاء إنما نطقوا بهذه الهذيانات والكفريات من شدة الضجر من الذل والعبودية والصغار ، وانتظار فرج لا يزداد منهم إلا بعدا ، فأوقعهم ذلك في الطيش والضجر ، وأخرجهم إلى نوع من الزندقة والهذيان