بنيامين التطيلي
102
رحلة بنيامين التطيلى
فصل في ذكر طرف من كفرهم وتبديلهم إن سبيل ذوي التحصيل أن يجتنبوا الرذائل ، وينفروا مما قبح في العقول السليمة ، ورجح زيفه عند الأفهام المستقيمة . ولهذه الطائفة من الفنون الضلالية والاختلال ما تبنو عن مثله العقول ، ويخالفه المشروع والمعقول . فمن ذلك : أنهم مع ذهاب دولتهم وتفرق شملهم وعملهم بالغضب الممدود عليهم ، يقولون كل يوم في صلواتهم : إنهم أبناء الله وأحباؤه ، وذلك قولهم كل يوم في الصلاة : ( اهباث عولام اهبثانو أدوناي الوهينو ) . تفسيره : الدهر أحبتنا يا إلهنا . ( هثبيوا بينو التور انخينا ) . تفسيره : ارددنا يا أبانا إلى شريعتك . ( أبينوا ملكينو الوهينو ) . تفسيره : يا أبانا باملكنا يا إلهنا . ( أنا أدوناي أبينوا كوالينوا ) . تفسيره : أنت اللهم أبونا منقذنا . ( وايث كل رود في يانخا واويبى عدا شخا كوالام كساموا أيام إيجاد ميهم لونوا اثار ) تفسيره : وجميع الذين اقتفوا أثر نبيك واعدا جماعتك كلهم عبروا البحر واحد منهم لم يبق .