اولياء چلبي
4
الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة
يركبها الفقراء الذاهبين لحضور مولد السيد أحمد البدوي ، ويأخذون من المحتسب خمسين قنطارا من البقسماط والبصل والجبن الحلوم ، ويقوم الباشا الوالي بالإحسان على قبر أحمد البدوي بقطعتين من القماش الأخضر وكيلتين من العود وسجادة من الإبريشم ، وشمعتان من شمع العسل تزن الواحدة خمسين أوقية ، وخمسون عملة ذهبية لختم القرآن الكريم خمسين مرة . وبناءا على قانون التشريفات يقوم الوالي بتوديع كافة المشايخ وينزل إلى ميدان القصر ويقوم شيخ الجلادين بقراءة المولد أمام جميع أهل الديوان في ميدان القصر ، ثم بعد ذلك يذهب كافة العاشقين الصادقين مع جملة الفقراء المجازيب من المدينة وهم يقولون « حي » « هو » ، ثم يسير الخليفة ( خليفة البدوي ) فوق الجواد محييا عن يمينه وشماله ، ويكون شيخ المشايخ الشيخ مصطفى الروملى خليفة حضرة الشيخ مرزوق الكفافى قائدا لكافة المشايخ ، ويعبر الموكب حيث ينادى الدلالون أن مولد البدوي يوم كذا القادم ، وينزل موكب الشيخ الخليفة عند تكية الشيخ مرزوق الكفافى ، وهنا يذهب كل العاشقين إلى ديارهم ، وبهذا تعلن بداية مولد الشيخ البدوي ، وبعد ذلك بعشرين يوم . أوصاف موكب مولد الشيخ إبراهيم الدسوقي هذا أيضا موكب عظيم ، حيث يسير عدة آلاف من الفقراء والمشايخ على دقات الطبول ، ويرفعون الرايات ، حفاة الأقدام عراة الرأس يقولون : « يا رزاق » ويعبر موكبهم بالذكر والتهليل وهم في خشوع وخضوع متأدبين بآداب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا يوجد فيهم ملاميون أو مجاذيب ، حيث أن تلك الطريقة هي الطريقة البرهانية الطريقة السلطانية ، ويكون هذا الموكب على نفس نسق الموكب السابق ، حيث يذهبون إلى قصر الباشا الوالي ويستأذنون منه ، ويعبر موكبهم وهم يوحدون ، وليس لهذا الموكب عطايا مثل الموكب السابق ولكن وزير مصر يقوم على سبيل المرحمة بتقديم قطعتين من القماش الأخضر وأوقية من عود البخور ، هبة من وزير مصر حيث أن قانون التشريفات في مصر ليس به منح أو عطايا لهذا الموكب ، وشيخ هذا الموكب هو الشيخ شرف الدين ويسير بموكب عظيم ، ثم يسير المشايخ إلى منازلهم ويذهب كل شخص إلى داره ، وبعد