اولياء چلبي

35

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة

باشا مكث في صحراء سبيل علام سبعة وسبعين يوما . وكان خدامه يجمعون الأحجار من سبيل علام لكي يلعبوا لعبة « المنقلة » ، وكان بعضهم يقدم ما يعثر عليه من أحجار إلى الحكاكين ليصنعوا منها فصوصا لخواتمهم ، حتى أصبح جميع الخدام - يلبسون الخاتم في أصابعهم . إلى هذا الحد كانت توجد أحجار كريمة ثمينة في صحراء سبيل علام . - تأثير أحد الأحجار العجيبة : وفي سبيل علام هذه حجر ثمين أصفر اللون ، يأتي أطباء الفرنجة على الدوام في هذا القيظ للبحث عنه . ومن خواص هذا الحجر أنه : إذا أمسك أحد هذا الحجر بكلتا يديه شعر بالغثيان وقاء ما في بطنه وطالما لم يطرح هذا الحجر من يديه لا ينقطع عنه الشعور بالغثيان . إلا أنه يخلصه من جميع ما في جوفه من أخلاط مثل الصفراء والسوداء ولا يبقى في معدته شئ وبذلك تنظف . - من خواص أحد هذه الأحجار : ثمة حجر ملون مثل الخرز يوجد في المناطق الفضاء من سبيل علام ، وهذا الحجر إذا ما ربطته المرأة في خصرها وقت الجماع لم تحمل من أي شخص ، ولذا يكثر هذا الحجر لدى بغايا « باب اللوق » في القاهرة . حتى إن والدتي حينما ولدتني تمزق فرجها بسبب كبر رأسي وخروج هذا الرأس بصعوبة ، لذا كانت تستعمل هذا الحجر الموجود في سبيل علام خوفا من أن تحمل ثانية فكانت تعلقه في خصرها أثناء الجماع مع والدي . وهذا الحجر غير المبارك كان لدى والدي . - أرض مصر التي تثير العبرة كان البدو في مصر يأكلون الفئران وهذه حقيقة . ولكن أي نوع من الفئران كانوا يأكلون سنوضح : في مصر نوع من الفئران يسمى « فأرة الغيط » . إنها مخلوق منظره يثير الضحك ، تخرج هذه الفئران من جحورها عندما يغمر فيضان النيل أرض مصر كلها وعندئذ تخرج جميع النساء والغلمان إلى الصحارى لصيد الفئران على الشواطئ التي غمرها ماء