شارل ديدييه

26

رحلة إلى الحجاز

ثقافته ، وهو الشاعر الذي بدأ نشر قصائده في سن مبكرة . لقد قرأ ديدييه كما يبدو من رحلته الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد ، وقرأ روايات الأدباء اللاتينيين واليونان ، وأشعار شعراء الأمتين ، واطلع على الفنون التشكيلية لهما ، وأتقن الأدب الفرنسي ، وقرأ كتب المفكرين والفلاسفة في عصره ، كل ذلك يجده القارئ في هذه الرحلة . أما بخصوص العرب ، فهو بلا شك قرأ ألف ليلة وليلة « 1 » مترجمة ، واطلع على كتب الرحلات ، خصوصا رحلات بوركهارت ، الذي يستشهد به ديدييه في مكان واحد من رحلته « 2 » ، ولكنه اعتمد عليه كلية في الفصل الذي كتبه عن " الأشراف والوهابيين " . وقد وضحنا كل ذلك في حواشي الترجمة . لقد كان ديدييه مطلعا على رحلة تاميزييه « 3 » ، وعلى رحلة روشيه ديريكور ، الذي توفي في جدة يوم 9 آذار

--> ( 1 ) أشار إليها ديدييه في مواضع من رحلته ص / 24 / وص / 150 / وص / 238 / وص / 294 / ويدل أحد هذه الأماكن على الأقل على أنه قرأها ويتذكر تفاصيل حكاياتها . ( 2 ) انظر النص الأصلي لرحلة ديدييه ص / 118 / ؛ إذ ينقل عن بور كهارت : أن نوعا من النسور الجريئة التي تختطف الطعام من صحون الحجاج ، تعيش في جبال الحجاز الممتدة بين المدينة المنورة ومكة المكرمة . انظر : رحلات في شبه الجزيرة العربية ، جون لويس بوركهارت ، ترجمة د . عبد العزيز الهلابي ود . عبد الرحمن الشيخ ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط 1 ، 1413 ه / 1992 م ، ص 372 . ( 3 ) استنتحنا ذلك بالاعتماد على معلومات أوردها ديدييه ووجدناها عند تاميزييه في كتابه : رحلة في بلاد العرب ، انظر نص ديدييه بالفرنسية ، ص / 220 / وتعليقنا عليه . ويبدو أن ديدييه قد اطلع على أخبار الرحلات الفاشلة التي جرت لسبر القارة الإفريقية ، انظر : ص / 36 / من الأصل الفرنسي .