شارل ديدييه
18
رحلة إلى الحجاز
عاد إلى باريس واستقر فيها ، واكتشف ميله إلى الرحلات . ونشر أولى قصائده الشعرية « 1 » في جنيف عام 1825 م ، وفي عام 1848 م أرسلته حكومته في مهمة رسمية إلى بولندا ، فأصبح خبيرا بشؤون تلك البلاد ، وكذلك ألمانيا وما جاورها . وعمل في الصحافة « 2 » ، وأدار جريدة سياسية وأدبية اسمها Le Courrier du eman " لوكورييه دو لومان " ، وكانت له صلاته مع مشاهير عصره ، وخصوصا الروائية الفرنسية التي برعت في تصوير الحياة الريفية جورج صاند George Sand ( 1804 م - 1876 م ) ، وتعاون معها ، لإصدار جريدة " العالمين " Les Deux Mondes ، وفي عام 1849 م أصدر كتيبا عنوانه : زيارة لدوق بوردو Une Visite M . le Duc de Bordeaux أحدث ضجة وطبع خمس عشرة طبعة خلال أسبوعين . وكان المغرب أول بلد عربي يزورها في عام 1833 م . ثم ذهب بعد ذلك إلى إيطاليا وإسبانيا ، وعندما أصابه الإجهاد والإحباط من عمله ، ومن مجموعة من المشكلات العامة والخاصة كما تشير مقدمة ناشر الرحلة ، قرر القيام بمجموعة من الرحلات إلى إسبانيا ، ومراكش ، والجزيرة العربية ، وسنار ، ومصر . ونستنتج مما ورد في الرحلة / 274 و 305 / ( من الأصل الفرنسي ) أن المؤلف كان على وشك أن يفقد بصره إبّان الرحلة ، وقد شكا في غير موضع منها ضعفه ، يقول في / 274 / : " . . . أرخيت العنان لبصري ، ليجول في قبة السماء الواسعة المتلألئة ، التي لم تكن قد انطفأت بعد في نظري كما هي الحال عليه
--> ( 1 ) بعنوان : القيثارة الإلفيتيكية ( السويسرية ) La Harpe Helvetique ، ثم نشر في باريس عام 1828 م أشعارا أخرى بعنوان : نغمات إلفيتيكية . Melodies Helvetique ( 2 ) في مقدمة الترجمة الإنجليزية لرحلته إشارة إلى الصحف الجمهورية التي عمل فيها ، وقد أسس في عام 1843 م صحيفة L'Etat .