شارل ديدييه

19

رحلة إلى الحجاز

اليوم " ؛ وهذا يعني أن المؤلف كان في عام 1856 م قد فقد بصره لأن هذا التاريخ ( 20 أكتوبر ( تشرين الأول ) 1856 م ) هو تاريخ مقدمة الناشر ، ويبدو أن ديدييه فقد بصره قبل هذا التاريخ ، وأملى رحلته إملاء . ويقول في ( ص / 305 / ) : إن فقدان بصره منعه من الذهاب إلى بغداد عبر دمشق وحلب وصحراء الرافدين الواسعة ، ليصل بعد ذلك إلى إستانبول ، ولم ينجز من ذلك إلّا مرحلة صغيرة . وقد تلقى رسالة من أسرة محمد علي شمس الدين في 15 فبراير ( شباط ) 1855 م ، وكان قد نزل في بيت أسرة شمس في الطائف ، وظل على علاقة بهم ، وأثبت ترجمة الرسالة ( إلى الفرنسية بالطبع ) في نهاية الفصل الأول الذي تحدث فيه عن الطائف ( ص / 265 - 266 / ) . وجاء في ترجمته في معجم لاروس « 1 » القرن العشرين أنه مات منتحرا في 13 مارس ( آذار ) في باريس عام 1864 م بعد أن أصيب بالعمى . وله كتب عديدة ؛ منها عدد من قصص رحلاته وأشهرها : سنة في إسبانيا ( طبع في بروكسل عام 1837 م ) ، حملة على روما ( 1842 م ) ، جولة في المغرب ( 1844 م ) ، ورحلته هذه ( 1857 م ) ، وخمسون يوما في الصحراء « 2 » ( 1857 م ) ،

--> ( 1 ) Larousse du xxe Siecle , Tome 2 , 1929 , P . 854 ( 2 ) في معجم لاروس ورد العنوان : خمسون يوما في الصحراء ، وكذلك في كتاب : مصر في كتابات الرحالة الفرنسيين في القرن التاسع عشر ، د . إلهام محمد علي ذهني ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ، القاهرة ، 1995 م ، ص 111 ، وأعلن في أول رحلته التي نترجمها أنه سيصدر للكاتب نفسه قريبا ، وفي دار النشر نفسها كتاب بعنوان : أربعون يوما في الصحراء Quarante Jours au Desert ، وانظر : كتاب : مصر في كتابات . . . ، موثق أعلاه ، ص 137 .