السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )

217

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )

وكلّ امرئ رام الغنى دون بابه * فقد حجبت عنه المنى والمنائح أقائسه بالبحر لا ينبغي له * وهل يستوي عذب فرات ومالح وتزعم أنّ الغيث مثل يمينه * وهيهات رشّاح القطار وطافح هو البدر بدر التمّ لولا محاقه * هو الشمس لا بل منه فيها ملامح إلى مثله عمدا وفي ظلّ مثله * تحثّ المهارى أو تراح الرّوازح هو ابن رسول اللّه وابن وصيّه * فماذا عسى أن يبلغ القول مادح فيا مستفيد المال كيما يفيده * إذا غلّ في الأزم الأكفّ الشّحائح « 1 » سأكسوك من مكنون نظمي [ وشائعا ] * تناط بجيد الدّهر منها وشائح « 2 » تدوم دوام الفرقدين على المدى * إذا لحقت بالمادحين المدائح وقال يمدحه أيضا « 3 » : لك الخير لا زيد يدوم ولا عمرو * ولا ماء يبقى في الدّنان ولا خمر فبادر إلى اللّذات غير مراقب * فما لك إن قصّرت عن نيلها عذر فإن قيل في الشّيب الوقار لأهله * فذاك كلام عنه في مسمعي وقر وقالوا نذير الشّيب جاء كما ترى * فقلت لهم هيهات أن تغني النّذر لئن كان رأسي غيّر الشّيب لونه * فرقّة طبعي لا يغيّرها الدّهر يقولون دع عنك الغواني فإنّما * قصاراك لحظ العين والنّظر الشّزر وهل فيك للغيد الحسان بقيّة * وقد ظهر المكنون وارتفع السّتر وما للغواني وابن سبعين حجّة * وحلم الهوى جهل ومعروفه نكر

--> ( 1 ) الأزم ( بسكون الزاي ) جمع الأزمة : الشدة والقحط . ( 2 ) في الأصلين ( مثانحا ) مكان ( وشائعا ) والمثبت من سلافة العصر ، ولعله ( وشائحا ) ، الوشائح جمع الوشاح ، وهو شبه قلادة تنسج من أديم عريض يرصع بالجواهر . ( 3 ) القصيدة من سلافة العصر / 351 وخلاصة الأثر 2 / 93 ونفحة الريحانة 2 / 386 وفي بعض أبياتها اختلاف في الرواية مع تفاوت في عدد أبياتها .