السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )

130

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )

بإشراقنا أن يكون على وجه آخر ، ولعلّه أن الأسباب الفلكية أوجبت أن يكون الطاووس ( بمزاجه ومادته تحت تدبير كواكب مختلفة ، فالطاووس ) « 1 » لعلاقة تدبير الكواكب إيّاه يستفيض من أرباب أنواع « 2 » مختلفة ، وهي أرباب أنواع الجواهر والأعراض استفاضات مختلفة بوجوه مختلفة مناسبة لائقة بتدبير الكواكب المدبرة بوجوه مخصوصة لمناسبة خاصة ، خفيّة اللّميّة ، جليّة الأنيّة . انتهى ، فتدبّر واللّه المدبر « 3 » . فائدة : السيد محمد الطاووس ( بالأف واللام ) بن إسحاق بن الحسن بن محمد بن داود « 4 » - صاحب عمل النصف من رجب - بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن أمير المؤمنين علي عليهم السلام ، لقّب بالطاووس لحسن صورته وحماشة « 5 » قدميه . وهو الجد الثامن للسيد علي صاحب مهج الدعوات وغيره « 6 » وبه يتصل نسبه هكذا ، فهو علي بن موسى بن جعفر بن محمد ( بن محمد ) « 7 » بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد ، وهو الطاووس بن إسحاق ، وكان إسحاق يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، خمسمائة عن نفسه وخمسمائة عن والده ، وهو أول من ولي النقابة بسوراء « 8 » . وطاووس بن كيسان فقيه الحرم ، كان اسمه ذكوان فلقّب طاووس -

--> ( 1 ) سقطت هذه الجملة من ك . وفي أ ( تدوير ) مكان ( تدبير ) . ( 2 ) أرباب الأنواع : هي طبائع الأنواع ومدبراتها باصطلاحهم . أنظر كتاب حكمة الاشراق / 200 ه . ( 3 ) يأتي في ك بعد قوله : انتهى ( فتدبر وانظر خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في الطاووس ووصفه يتضح الأمر ) . ( 4 ) في الكنى والألقاب 2 / 404 ( محمد بن سليمان بن داود ) . ( 5 ) حمشت الساق : دقّت . ( 6 ) توفي السيد علي ابن طاووس سنة 664 ه ( معجم المؤلفين 7 / 248 ) . ( 7 ) في عمدة الطالب / 156 ، ومعجم المؤلفين ( جعفر بن محمد بن أحمد ) . ( 8 ) سوراء ( بالضم والمد ) : موضع إلى جنب بغداد ، وقيل بغداد نفسها ، وسورا ( بالقصر ) : مدينة تحت الحلة لها نهر ينسب إليها ، وكورة قريبة من الفرات .