ابن فضلان

90

رحلة ابن فضلان

--> عندهم أقل من ساعة . قال : ورأيت البلد عند طلوع الشمس يحمره كل شيء فيه من الأرض والجبال وكل شيء ينظر الإنسان إليه حين تطلع الشمس كأنها غمامة كبرى فلا تزال الحمرة كذلك حتى تتكبد السماء . وعرفني أهل البلد أنه إذا كان الشتاء عاد الليل في طول النهار وعاد النهار في قصر الليل ، حتى إن الرجل منا ليخرج إلى نهر ( موضع : في نصنا ) يقال له إتل بيننا وبينه أقل من مسافة ( مسيرة : في نصنا ) فرسخ وقت طلوع الفجر فلا يبلغه إلى العتمة إلى وقت طلوع الكواكب كلها ، حتى تطبق السماء ( فما برحنا من البلد حتى امتد الليل وقصر النهار : عبارة في نصنا ) . ورأيتهم يتبركون بعواء الكلاب جدا ( ويفرحون به : في نصنا فحسب ) ويقولون : تأتي عليهم ( غير موجودة في نصنا ) سنة خصب وبركة وسلامة . ورأيت الحيات عندهم كثيرة حتى إن الغصن من الشجرة ليلتف ( لتلتف : في نصنا ) عليه عشرة ( العشرة : في نصنا ) منها وأكثر ( والأكثر : في نصنا ) ولا يقتلونها ولا تؤذيهم ، ( العبارة التالية غير موجودة كلها لدى ياقوت : حتى لقد رأيت في بعض المواضع شجرة طويلة يكون طولها أكثر من مئة ذراع وقد سقطت وإذا بدنها عظيم جدا فوقفت أنظر إليه إذ تحرك فراعني ذلك وتأملته فإذا عليه حية قريبة منه في الغلظ والطول ، فلما رأتني سقطت عنه وغابت بين الشجر فجئت فزعا فحدثت الملك ومن كان في مجلسه فلم يكترثوا لذلك وقال : لا تجزع فليس تؤذيك ونزلنا مع الملك منزلا فدخلت أنا وأصحابي تكين وسوسن وبارس ومعنا رجل من أصحاب الملك بين الشجر ، فرأينا عودا صغيرا أخضر كرقة المغزل وأطول فيه عرق أخضر على رأس العرق ورقة عريضة مبسوطة عى الأرض مفروش عليها مثل النابت فيها حب ، ولا يشك من يأكله أنه رمان أمليسي فأكلنا منه فإذا به من اللذة أمر عظيم فما زلنا نتبعه ونأكله ) . ولهم ( ورأيت لهم : في نصنا ) تفاحا أخضر شديد الحموضة جدا ( الخضرة : في نصنا ) ( وأشد حموضة من خل الخمر : العبارة محذوفة في نص ياقوت ) تأكله ( وتأكله : في نصنا ) الجواري فيسمن ( عليه : في نصنا فحسب ) وليس في بلدهم ( ولم أر في بلدهم : في نصنا ) أكثر من شجر البندق ورأيت ( لقد رأيت : في نصنا ) منه غياضا تكون ( الغيضة : محذوفة لدى ياقوت ) أربعين فرسخا في مثلها . قال ( أي ابن فضلان كما يريد ياقوت التوكيد ) : ورأيت لهم شجرا لا أدري ما هو ، مفرط الطول وساقه أجرد من الورق ورؤوسه كرؤوس النخل له خوص دقاق إلا أنه مجتمع يعمدون ( يجيئون : في نصنا ) إلى موضع من ساق هذه الشجر ( موجودة لدى ياقوت فحسب ) يعرفونه ( من ساقه : في نصنا