ابن فضلان

111

رحلة ابن فضلان

أصحابه وأهل الثقة عنده ، فهم يموتون بموته ويقتلون دونه ، ومع كلّ واحد منهم جارية تخدمه وتغسل رأسه وتصنع له ما يأكل ويشرب ، وجارية أخرى يطؤها وهؤلاء الأربعمائة يجلسون تحت سريره وسريره عظيم مرصّع بنفيس الجوهر ويجلس معه على السرير أربعون جارية لفراشه وربّما وطئ الواحدة منهن بحضرة أصحابه الذين ذكرنا . ولا ينزل عن سريره فإذا أراد قضاء حاجة قضاها في طشت ، وإذا أراد الركوب قدّموا دابّته إلى السرير فركبها منه ، وإذا أراد النزول قدم دابته حتى يكون نزوله عليه ، وله خليفة يسوس الجيوش ويواقع الأعداء ويخلفه في رعيّته . الخزر « 353 » فأمّا ملك الخزر واسمه خاقان فإنه لا يظهر إلا في كل أربعة أشهر متنزها ويقال له

--> ( 353 ) عندما يتناول ياقوت الحموي الخزر في ( معجم البلدان ) في النص التالي لا ندري في الحقيقة حدود نقله عن ابن فضلان وحدود إضافاته الشخصية . وإذا ما كان نص ياقوت ، موضوع هذا الهامش ، يقول بما لا شك به إنه ينقل عن ابن فضلان ، فإنه يسرد معطيات تبدو وكأنها لا حقة على ابن فضلان ، مثل وثنية الخزر التي يشير لها ابن فضلان في أكثر من مكان مقارنة بدياناتهم التوحيدية الثلاث التي تتحدث عنها استشهادات ياقوت عن ابن فضلان . في النص التالي ربما لا يتوجب اعتبار الفقرة : « وقال أحمد بن فضلان رسول المقتدر إلى الصقالبة في رسالة له ذكر فيها ما شاهده بتلك البلاد فقال الخزر : اسم إقليم من قصبة تسمى أتل وأتل اسم لنهر يجري إلى الخزر من الروس وبلغار » هي الفقرة الوحيدة التي يقلها ياقوت عن ابن فضلان ، بل اعتبار كل ما يليها بوصفه كلام ابن فضلان ، مضافا إليها ما نقله ياقوت عن غيره وخلطه به . وهو ما تبرهنه النقولات الإضافية عن مخطوطة مشهد . في الحالة الأخيرة فإننا أمام مقطع مهم من كتاب ابن فضلان الضائع جزء كبير منه . إننا نضع كامل الفقرة الطويلة التي يوردها ياقوت عن الخزر نقلا عن ابن فضلان أمام القراء : « وقال أحمد بن فضلان رسول المقتدر إلى الصقالبة في رسالة له ذكر فيها ما شاهده بتلك البلاد فقال الخزر : اسم إقليم من قصبة تسمى أتل وأتل اسم لنهر يجري إلى الخزر من الروس وبلغار أتل مدينة والخزر اسم المملكة لا اسم مدينة والإتل قطعتان قطعة على غربي هذا النهر المسمى إتل