ابن خلدون
75
رحلة ابن خلدون
المهيمن من الاختفاء ، وأعاده السّلطان إلى ما كان عليه ، من وظيفة العلامة والكتابة ، وكان كثيرا ما يخاطب والدي رحمه الله ويشكره على موالاته ، وممّا كتب إليه وحفظته من خطّه : لحمد ذوي المكارم قد ثناني * فعال شكره أبدا عناني جزى الله ابن خلدون حياة * منعّمة وخلدا في الجنان فكم أولى ووالى من جميل * وبرّ بالفعال وباللّسان وراعى الحضرمية في الذي قد * حبا من ودّه ومن الحنان أبا بكر ثناءك طول دهري * أردّد باللسان وبالجنان وعن علياك ما امتدّت حياتي * أكافح بالحسام وباللسان فمنك أفدت خلا لست دهري * أرى عن حبّه أثني عناني وهؤلاء الأعلام الذين ذكرهم الرّحوي في شعره ، هم سبّاق الحلبة في مجلس السّلطان أبي الحسن ، اصطفاهم لصحابته من بين أهل المغرب . فأما ابنا الإمام « 103 » منهم فكانا أخوين من أهل برشك ، من أعمال تلمسان ، واسم أكبرهما : أبو زيد عبد الرحمن ، واسم الأصغر : أبو موسى عيسى ، وكان أبو هما إماما ببعض مساجد
--> ( 103 ) انظر ترجمة ابن الإمام في الديباج ص 153 ، وأحمد بابا ص 166 ، 190 ، وفي البستان 125 . وفي تاريخ ابن خلدون 7 / 100 بعض أخبارهما .